بحر الدين عبدالله

وتلك مدينةٌ في الشَّطِّ

تغسِلُ وجهَ طائرةٍ

بماء النهرِ 

والعَرَباتُ تُفرِغُ في خلايا العُشْبِ

أحزانَ المطاراتِ

المُصابةِ بالبُهاقِ

 لكي يُناولها الصِغارُ الراكضون

 قواقعًا

مِن بعدِ قَرْنٍ تستقرُّ

قِلادةً برَّاقةً

في حفل تتويجٍ لعارضةٍ

 برازيليَّةٍ وُلِدَتْ

بحيّ مُلَوَّنينَ بلندنٍ ،

هل هكذا تبدو السقوفُ

شبيهةً بِكُرَاتِ أطلسها

 المُدَمّى؟

كنتُ أسألها

وكان رصيفُ سانْ ماري

 يُودِّعُ آخر ال.

مستعمرين على

سواحل غامْبِيَا

فتضيءُ حبّاتُ الندى

وجه القبابِ

تشدُّ أخشابَ البيوتِ ليرقص الموتى

على قِرميدِ سقفٍ لا

يُغني،

 بينما مُدنٌ

تُمازحُ طيلسانًا

هل لأجلِكَ

سوف تَنْدَكُّ العروشُ لكي تحَطَّ

سفينةٌ أخرى

 بميناءِ

  الغِناء الحُرِّ كي يتقاسمَ

المستعمرون هنا مواريثَ

الرمالِ،

وتلك بانجولُ

المُسنّةُ لا تكفُّ

عَنِ السُعال الموسميِّ

لكي تُلاقي موطنًا في أوَّل المرسى.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...