كاس – صوت الأمة
تواجه مدينة كاس بولاية جنوب دارفور أزمة متصاعدة في السيولة النقدية، دفعت تكلفة تحويل الأرصدة البنكية إلى أموال نقدية إلى الارتفاع، وسط خصومات تتراوح بين 35% و40%، وفق تجار وسكان محليين.
وقال متعاملون إن شح النقد انعكس على حركة البيع والشراء، بعدما أصبحت إمكانية الحصول على الأموال الورقية مرتبطة بحجم السيولة المتوفرة لدى التجار ومقدمي خدمات التحويل.
وأوضح تاجر أن نسبة الخصم على التحويلات مقابل استلام مبالغ نقدية ارتفعت مقارنة بالفترات السابقة، مشيراً إلى أن عدداً من التجار يواجهون صعوبة في توفير السيولة اللازمة لإتمام عمليات التحويل.
وأضاف أن الفارق بين أسعار العملات في التعاملات النقدية والتحويلات الإلكترونية أسهم في زيادة الضغوط على السوق، موضحاً أن سعر الدولار يبلغ، وفق تقديره، نحو 4600 جنيه نقداً، مقابل نحو 7000 جنيه عبر التطبيقات البنكية.
وقال سكان في كاس إن توفر السيولة يختلف من تاجر إلى آخر؛ إذ يطلب بعض المتعاملين خصماً يصل إلى 40% مقابل تحويل الرصيد الإلكتروني إلى نقد، بينما يعتذر آخرون عن تنفيذ العمليات بسبب عدم توفر الأموال الورقية.
وأشار ثلاثة من سكان المدينة إلى أن أزمة السيولة تزامنت مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما زاد من صعوبة حصول بعض الأسر على احتياجاتها اليومية، إلى جانب تكاليف الأدوية والعلاج.
وأرجع تاجر جانباً من الأزمة إلى تراجع تداول الأوراق النقدية وتآكل جزء منها، فضلاً عن محدودية إصدار فئات نقدية جديدة خلال السنوات الماضية.
وتزامنت أزمة السيولة في كاس مع ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السودان، حيث تجاوز سعر الدولار في مناطق سيطرة الجيش 8000 جنيه خلال سبتمبر، فيما ارتفع سعر الدولار الجمركي من 3960.24 جنيه إلى 4346.65 جنيه.
ورغم افتتاح صرافة المستقبل في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، لا تزال شكاوى السكان في كاس مستمرة بشأن نقص السيولة وارتفاع تكلفة تحويل الأرصدة الإلكترونية إلى أموال نقدية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...