.
متابعات -صوت الأمة
إتهمت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان قوات الدعم السريع بارتكاب عمليات قتلٍ جماعيٍ وحشية، واختطافٍ ممنهجٍ للنساء والفتيات، وعمليات اغتصاب جماعي في الفاشر، مؤكدة أن هذه الانتهاكات وجميع الفظائع التي ارتكبتها الأطراف المتحاربة في السودان قد ترقى إلى الإبادة الجماعية.
وحذرت البعثة - في تقرير نشرته الأربعاء - من أن أنماطا مماثلة من الانتهاكات المدمرة بحق المدنيين تُرتكب حاليا في مدينة الأبيض، وأعلنت إطلاق تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة لحقوق الإنسان.
وأشارت عثة تقصي الحقائق ألى أن تحقيقاتها الأخيرة توفر أدلة إضافية على وقوع فظائع في الفاشر، شملت التعذيب واحتجاز رهائن مقابل فدية ، بجانب الإخفاء القسري للمدنيين. وأوضحت بأن الأدلة تستند إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي وثقتها البعثة في تقريرها السابق الموسوم ب "مؤشرات الإبادة الجماعية في الفاشر".
وقال محمد شاندي عثمان، رئيس بعثة تقصي الحقائق: "لا تقتصر تحقيقاتنا على توفير الأساس الإثباتي الذي تستند إليه استنتاجاتنا بشأن الفاشر فحسب، بل تعكس أيضا استمرار تحقيقات البعثة في الانتهاكات التي دمرت المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء دارفور".
وأوضح شاندي أن الأنماط التي وثقتها البعثة في الفاشر – "والتي تشمل التطويق، والهجمات على البنية التحتيّة المدنيّة، وفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانيّة، والانتهاكات الواسعة بحق المدنييّن – تعُدّ بمثابة تحذير صارخ. ويجب على المجتمع الدولي أن يستوعب هذه الدروس ويتحرّك لمنع وقوع المزيد من الكوارث".
وقالت البعثة إن تقريرها يأتي في وقت يتزايد فيه القلق بشأن الوضع في الأبيّض، حيث يواجه أكثر من نصف مليون من السكان وما يزيد على 100 ألف نازح داخلي انعداما متزايدا للأمن، وهجمات على البنية التحتية الحيوية، وقيودا تؤثر على إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية.
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد اعتمد قرارا في 6 يوليو، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء الخطر الوشيك بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في الأبيض والمناطق المحيطة بها، وطلب من بعثة تقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وللقانون الدولي الإنساني، وفي الجرائم الدولية ذات الصلة التي يدُعّى ارتكابها في المنطقة .
وكانت البعثة قد حذرت في النقاش العاجل لمجلس حقوق الإنسان - الذي سبق اعتماد القرار - من أن الأنماط التي لوحظت سابقا في الفاشر بدأت بالظهور في الأبيض، بما في ذلك تطويق المدينة، والهجمات على البنية التحتيّة، وتزايد العزلة الإنسانيّة، وتصاعد المخاطر التي تهددّ المدنييّن.
وشددّت البعثة على أن مثل هذه المؤشرات التحذيريّة قد سبقت فظائع مدمّرة في أماكن أخرى من السودان، ودعت إلى اتخاذ إجراءات فوريّة لحماية السكان.
وجددّت بعثة تقصّي الحقائق دعواتها لضمان مساءلة فعّالة، بما في ذلك التعاون الفوري واتخاذ إجراءات من جانب المحكمة الجنائية الدولية.
وذكرت البعثة أنها ستواصل تحقيقاتها وستقدمّ تقارير عن الوضع في الأبيّض والمناطق المحيطة بها إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة، عملا بالقرار الصادر عن المجلس.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...