صوت الأمة - ناهد محمد
شهدت أسواق محصول الفول المصري تصاعدًا في الأسعار، بعد قرار حظر استيراده، من أي دولة في العالم، حيث قفز سعر جوال الفول زنة 50 كيلوغرامًا من 700 ألف جنيه إلى مليون و400 ألف جنيه، وارتفع سعر الربع من 70 ألف جنيه إلى 130 ألف جنيه.
ونبه وكيل وزارة الزراعة السابق عبد الرحمن هتر، في تصريح لـ"صوت الأمة"، إلى أن الفول المصري من سلع الرزنامة الزراعية التي يحظر استيرادها لفترة معينة، لحماية الإنتاج المحلي عند الوفرة، ويمكن رفع الحظر في فترات الشح، مشيرًا إلى أن الفترة من أغسطس حتى أبريل هي فترة الشح، وغلاء الأسعار في السوق السوداني، وقال: "هذه الفترة نعتمد فيها على الاستيراد لتغطية العجز لأننا ننتج أقل مما نستهلك".
وانتقد توقيت القرار قائلًا: "الوفرة سبب لتمديد الحظر، لكن ما يحير أن الاستيراد كان منسابًا في فترة يفترض أن يوقف فيها لحماية المنتج المحلي في الفترة من أبريل حتى سبتمبر".
وأضاف: "ومن صياغة قرار المنع يتضح أن شهادات عدم الممانعة لم تتوقف في ذلك التوقيت ومنعت في فترة السماح"، وأبدى أسفه لكيفية إصدار القرار وتداعياته قائلًا: "هذا سودان الحرب، كل الأمور فيه بالمقلوب".
وأوضح أن دخول الفول مقيد بحجر زراعي، ويحظر استيراده من مصر في كل الأوقات لمنع انتشار طفيل "الهالوك" المدمر، مشيرًا إلى أن الاستيراد من تركيا والصين وإثيوبيا وبعض الدول الأوروبية يتم عن طريق دبي والسعودية، في حين يتم منعه في فترة الحظر التي تحددها وفرة الإنتاج.
وشكك في تقديرات منظمة الفاو التي ذكرت "أن إنتاج السودان موسم 2024 تعدى 185 ألف طن كأعلى إنتاج في الدول العربية"، قائلًا: "السوق ومشاكل الإنتاج تنبئ بغير ذلك، فانتشار الهالوك، والآفات الحشرية قلص المساحات"، وأضاف: "الكمية المذكورة تحتاج أكثر من 100 ألف فدان بأعلى إنتاجية، في حين أن تقاوي الفول بنوعيه السليم وعقبات غير مسجلة ولا مجازة وتعتبر تقاوي مزارع"، لافتًا إلى قطوعات الكهرباء وعدم توفر الجازولين، وقال: "فمن أين استقت الفاو أرقامها؟" وأبدى تخوفه من أن تكون تقديرات الفاو هي مرجعية اتخاذ القرار، وقال: "أتمنى ألا تكون هذه الأرقام من أسباب صدور القرار لأننا شعب لا يرصد وإنما ينجر بلا تدبر".
مبينًا أن استهلاك السودان يقدر بين 200 إلى 250 ألف طن، وقال: "هي كمية مقدور على مضاعفتها، والتصدير لمصر والسعودية والإمارات"، داعيًا لتشجيع الإنتاج بتسهيل متطلبات الإنتاج وتشجيع المزارع قبل فرض إجراءات الحماية، محذرًا من أن المستهلك أيضًا يحتاج لحماية من قرارات غير مدروسة مبنية على بيانات سماعية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...