ترجمة _ نادرة المهدي
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن مقتل أكثر من 300 طفل خلال الأشهر الستة الماضية نتيجة تصاعد القتال، مع ازدياد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات.
وقال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون يت إن الأطفال يدفعون ثمن الحرب بصورة متزايدة، مشيرًا إلى أن النزاع لم يعد يقتصر على خطوط المواجهة، بل امتد ليؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين، خاصة الأطفال الذين يتعرضون للقتل والإصابة والنزوح والحرمان من الخدمات الأساسية.
وأوضح أن استخدام الطائرات المسيّرة أصبح أكثر انتشارًا خلال الأشهر الأخيرة متسببا في 60٪ من الخسائر البشرية ، مع وقوع هجمات في مناطق مأهولة بالسكان، وليس فقط في المواقع العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن المعارك تتركز في عدة مناطق، أبرزها ولايات كردفان ودارفور، حيث تشهد مدن وبلدات اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب.
وسلط التقرير الضوء على مدينة الأبيض ، التي أصبحت محورًا مهمًا للعمليات العسكرية بسبب موقعها الاستراتيجي، في وقت حذرت فيه منظمات دولية من أن استمرار القتال حول المدينة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة إذا تعرضت لحصار أو تصاعدت الهجمات داخلها.
وأضاف أن الهجمات أثرت على مرافق مدنية حيوية، بما في ذلك المدارس، والأسواق، ومصادر المياه، والبنية التحتية التي يعتمد عليها السكان، ما أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية وزيادة معاناة المدنيين.
وأكدت اليونيسف أن ملايين الأطفال في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل استمرار النزوح، وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق بسبب القتال.
وأشار التقرير إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه، واحتياج عشرات الملايين إلى المساعدات الإنسانية.
وختم التقرير بالإشارة إلى دعوة اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية الأطفال والمدنيين، وتجنب استهداف المرافق المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...