ترجمة _ نادرة المهدي
أكدت مراجعة إعلامية نشرها مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية أن الحرب الدائرة في السودان لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث باتت حملات التضليل الإعلامي والأخبار المفبركة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق (Deepfake) تُستخدم كسلاح مؤثر في الصراع.
وأوضح التقرير أن طرفي النزاع يوظفان منصات رقمية وغرفاً إعلامية متخصصة بهدف التحكم في تدفق المعلومات، وصناعة روايات متنافسة، كما أشار إلى أن الشائعات الرقمية تسببت في نزوح جماعي لسكان من مناطق لم تكن تشهد معارك فعلية، وفقاً لمنظمات حقوقية.
ونقل التقرير عن الصحفي السوداني محمد الهادي، المتخصص في مكافحة خطاب الكراهية، قوله إن المواجهة العسكرية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 امتدت إلى وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، لتنشأ "حرب موازية على وعي المواطنين" يمكن وصفها بـ"حرب الروايات".
وأضافت المراجعة أن تحقيقات ومصادر سياسية تشير إلى وجود شبكة معقدة لتمويل وإدارة الحملات الرقمية، حيث تتلقى بعض الغرف الإعلامية دعماً مالياً ولوجستياً عبر منصات تُدار من دول إقليمية، بهدف تمويل الإعلانات المدفوعة ودعم مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى التقرير أن المعلومات المضللة أصبحت جزءاً أساسياً من أدوات الحرب، لما لها من تأثير مباشر على الرأي العام، وحركة المدنيين، ومسار الأزمة الإنسانية، مما يجعل مواجهة التضليل الرقمي تحدياً لا يقل أهمية عن مواجهة العمليات العسكرية.
التضليل الرقمي.. سلاح موازٍ يفاقم مأساة الحرب في السودان



التعليقات (0)
جاري التحميل...