ترجمة ــ نادرة المهدي
يواصل النزاع المسلح في السودان إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للاتصالات، فيما يعتمد العاملون في المجال الإنساني بصورة متزايدة على شبكات وحلول اتصال بديلة لضمان استمرار عمليات الإغاثة والتنسيق في المناطق المتضررة.
وقال قطاع اللوجستيات والاتصالات (LTC)، بقيادة برنامج الأغذية العالمي، في تقرير الوضع رقم 43 الخاص بالاتصالات، الذي يغطي شهر أغسطس 2026 ونُشر عبر ReliefWeb في 4 سبتمبر، إن القطاع حافظ على خدمات الاتصال الحيوية للعمليات الإنسانية في السودان، ودعم نحو 1,700 مستخدم خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وتأتي هذه الخدمات في ظل أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية للاتصالات نتيجة الحرب المستمرة، إلى جانب صعوبات الوصول الأمني واللوجستي التي تعرقل عمليات الصيانة والتوسع في المناطق الأكثر احتياجًا.
وتُظهر بيانات قطاع الاتصالات أن شبكة الاتصال المدعومة من القطاع كانت تمتد إلى 67 موقعًا في سبع مناطق تشغيلية، مع وجود أكبر تركّز للخدمات في بورتسودان، التي تضم 39 موقعًا، وكسلا التي تضم 21 موقعًا، إضافة إلى خدمات في كوستي والدمازين والقضارف ودنقلا وعطبرة.
ويعمل قطاع الاتصالات على توفير اتصال موثوق للمنظمات الإنسانية، بما يسمح لها بتنسيق عملياتها، ومتابعة حركة الفرق، والاستجابة للحالات الطارئة، خصوصًا في المناطق التي أصبحت فيها شبكات الاتصالات التجارية غير مستقرة أو تعرضت بنيتها التحتية للضرر.
وكان القطاع قد اتجه كذلك إلى البحث عن وسائل اتصال بديلة، بينها الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وأجهزة الاتصال اللاسلكي، في محاولة لتعويض فجوات الاتصال ودعم سلامة العاملين الإنسانيين واستمرارية العمليات. وأظهرت تحديثات سابقة للقطاع أن هناك حاجة إلى حلول اتصال عبر الأقمار الصناعية واتصالات بعيدة المدى، بالتوازي مع تعزيز شبكات الـVHF في المناطق التي تعاني من ضعف التغطية.
ويأتي ذلك بينما يواصل قطاع اللوجستيات والاتصالات في السودان العمل من خلال مراكز في بورتسودان والخرطوم وشرق تشاد، لدعم العمليات الإنسانية والتنسيق مع الشركاء. ويشير الموقع الرسمي للوجستيات إلى أن العملية الإنسانية في السودان ما تزال نشطة، مع استمرار تقديم خدمات مشتركة ودعم للوصول إلى المناطق صعبة الوصول.
ويؤكد التقرير أن استمرار خدمات الاتصالات يمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة المنظمات الإنسانية على العمل داخل السودان، في وقت تؤدي فيه الحرب وتدمير البنية التحتية والقيود الأمنية إلى زيادة صعوبة الوصول إلى ملايين المدنيين المتضررين.



التعليقات (0)
جاري التحميل...