خاص ــ صوت الأمة

قال الأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، إن الحوار الذي طرحته قيادة الجيش لا يعكس، من وجهة نظره، جدية حقيقية لإنهاء الحرب، معتبراً أنه يُستخدم كأداة سياسية للالتفاف على القوى المدنية ومحاولة إعادة إنتاج النظام القديم.

واتهم البرير، القيادي بتحالف قوى الثورة الديمقراطية المدنية "صمود"، في حديثه خلال منتدى صحيفة صوت الأمة حول "المخرج الممكن للأزمة السودانية" بالقاهرة، جهات بمحاولة شق صفوف الأحزاب، بما فيها حزب الأمة القومي، معتبراً ذلك امتداداً لسياسات سابقة، وشدد على أن شرعية الأحزاب تستمد من قواعدها وجماهيرها، وليس من قرارات سلطة الأمر الواقع.

وأكد البرير استمرار التواصل مع طرفي الصراع، قائلاً إن القوى المدنية تسعى إلى نقل رؤيتها مباشرة، وفي مقدمتها ضرورة وقف القتال وحماية المدنيين.

وأشار إلى استمرار التحرك الدبلوماسي مع دول الجوار والمحيطين الإقليمي والدولي، بهدف الضغط باتجاه تجميد الحرب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وشدد على أن موقف القوى المدنية مبدئي وليس تصلباً، موضحاً أنها ترفض شرعنة الانقلاب أو استخدام الحوار لتمرير أجندة استمرار الحرب، مع الاستعداد للتعامل السياسي الذي يقود إلى وقف القتال وإنهاء معاناة السودانيين.

من جانبه، أوضح رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بـ "صمود"، عمر الدقير، أن جلوس القوى المدنية سابقاً مع طرفي الصراع، بما في ذلك توقيع إعلان مبادئ أديس أبابا، لم يكن اصطفافاً مع أي طرف، وإنما هدفه وضع حد للحرب.

وقال إن أي دعوة للحوار يجب أن تخضع لاختبار الجدية، مضيفاً أنه إذا كانت الدعوة مجرد مناورة لكسب الوقت، فإن المسؤولية السياسية تقتضي كشفها وطرح رؤية القوى المدنية أمام الشارع السوداني والمجتمع الدولي.

وأكد الدقير أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف إطلاق النار فوراً وفتح الممرات الإنسانية، مشدداً على أن الواقعية السياسية لا تعني القبول بحلول جزئية أو ترتيبات سياسية تعيد إنتاج الأزمة.

ودعا الدقير إلى بناء جبهة مدنية عريضة ومتماسكة تتجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة خطر تقسيم البلاد واستمرار الحرب.

وأشار إلى أن اللقاءات المشتركة التي عقدتها القوى المناهضة للحرب في نيروبي وأديس أبابا وغيرها تسير، بحسب تقديره، نحو توحيد رؤاها، مؤكداً استمرار التنسيق لتشكيل كتلة مدنية قادرة على الضغط من أجل وقف النزاع وإعادة تأسيس التحول الديمقراطي المدني.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...