دنقلا ــ صوت الأمة

أثار نقل عمود أثري من أمام سرايا المتحف بمدينة دنقلا، عاصمة الولاية الشمالية في السودان، إلى إحدى صواني المرور بشارع الوالي، تساؤلات بشأن طريقة التعامل مع القطع والمكونات الأثرية في الأماكن العامة، في وقت تواجه فيه المواقع والمتاحف الأثرية تحديات متزايدة.

ونُقل العمود، الذي كان موضوعاً أمام سرايا المتحف، إلى صينية مرورية في أحد شوارع دنقلا، في خطوة أثارت انتقادات وملاحظات من متابعين للشأن الثقافي والتراثي بالولاية.

ويأتي النقل، بحسب المعلومات المتداولة، بمبادرة من المجلس الأعلى للسياحة بالولاية الشمالية، الجهة المعنية بالسياحة والتراث في الولاية.

ويرى مهتمون بالتراث أن وضع القطع الأثرية في مواقع مفتوحة أمام حركة المرور يطرح أسئلة تتعلق بوسائل حمايتها والمحافظة عليها، فضلاً عن مدى ملاءمة المكان الجديد لطبيعتها وقيمتها التاريخية.

وتعد الولاية الشمالية من أبرز مناطق السودان من حيث كثافة المواقع الأثرية، إذ تضم عدداً من المواقع المرتبطة بالحضارات السودانية القديمة، ما يجعل مسألة حماية الموروث الأثري وإدارته موضع اهتمام متواصل من الباحثين والمهتمين بالثقافة والتراث.

ويعيد نقل العمود إلى صينية المرور النقاش حول الطريقة التي يمكن من خلالها توظيف العناصر الأثرية في الفضاء العام، بما يحقق التعريف بالتراث دون أن يؤدي ذلك إلى تعريضه للتلف أو فقدان سياقه التاريخي.

وفي ظل الظروف التي يمر بها السودان، تزداد الحاجة إلى إجراءات واضحة تضمن حماية المقتنيات والمواقع الأثرية، إلى جانب وضع معايير محددة لأي عملية نقل أو إعادة توظيف للقطع الأثرية خارج مواقعها الأصلية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...