(الأغذية العالمي) يحذر: الهجوم على الأبيض يهدد بتفاقم أزمة الجوع في السودان
صوت الأمة – نادرة مهدي
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن التدهور السريع للوضع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ومحيطها ينذر بإطلاق موجة جديدة من العنف والنزوح الجماعي، الأمر الذي يهدد بتفاقم أزمة الجوع الكارثية التي تعصف بالسودان.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد القتال في أنحاء الولاية، مع تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تؤثر في المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب ورود تقارير عن تحركات عسكرية كبيرة حول مدينة الأبيض. ويشير البرنامج إلى أن خطر شن هجوم وشيك على المدينة قد يدفع مئات الآلاف من المدنيين إلى الفرار بحثًا عن الغذاء والأمان.
ويواصل برنامج الأغذية العالمي تقديم مساعدات غذائية ونقدية حيوية لأكثر من 100 ألف من الفئات الأكثر ضعفًا في مدينة الأبيض. كما يعمل البرنامج حاليًا على الإسراع في نقل وتخزين المزيد من المساعدات الغذائية المنقذة للحياة في المنطقة، استعدادًا لدعم أكثر من 250 ألف شخص قد يضطرون إلى الفرار من المدينة إذا تدهور الوضع بصورة أكبر.
وقال عبد الله الوردات، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، خلال إحاطته أمس أمام المجلس التنفيذي للبرنامج في روما حول خطورة الأوضاع في الأبيض:
"يجب أن نتحرك بسرعة لإنقاذ الأرواح، انسجامًا مع ولايتنا الإنسانية. لكن هذا التحرك يأتي بتكلفة كبيرة، فالمخزونات الغذائية التي نضطر إلى إعادة توجيهها نحو الأبيض كانت مخصصة للتخزين المسبق قبل حلول موسم الأمطار الوشيك. كما أن سلسلة الإمدادات الغذائية في السودان تواجه بالفعل ضغوطًا هائلة. وبحلول شهر سبتمبر سنستنفد مخزون الغذاء المخصص لعملياتنا الطارئة في جميع أنحاء البلاد، والتي لا تصل اليوم إلا إلى شخص واحد فقط من كل خمسة أشخاص يحتاجون إلى مساعدات غذائية للبقاء على قيد الحياة."
وأوضح البرنامج أن مدينة الأبيض تمثل مركزًا إنسانيًا بالغ الأهمية لمنطقة كردفان بأكملها، وتشكل شريان حياة للمدنيين الذين يعيشون أصلًا في ظروف أشبه بالحصار، مع تراجع مستمر في إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج، بشكل عاجل، إلى 646 مليون دولار أميركي لضمان استمرار عملياته المنقذة للحياة في السودان خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأبدى البرنامج دعمه لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، والسماح بالمرور الآمن للأشخاص الباحثين عن الأمان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة الأبيض وجميع أنحاء السودان بسرعة وأمان ودون عوائق وبشكل مستدام.



التعليقات (0)
جاري التحميل...