متابعات ــ صوت الأمة
تواجه محاصيل زراعية في بلدة شعيرية بولاية شرق دارفور تهديداً متزايداً بسبب انتشار آفات وحشرات تهاجم الذرة والدخن والسمسم والفول، بالتزامن مع إعلان غرفة الطوارئ المحلية تضرر نحو 90% من الموسم الزراعي نتيجة ضعف هطول الأمطار.
وطالبت غرفة طوارئ شعيرية المركزية بتدخل عاجل لمكافحة الآفات وحماية المساحات المتبقية من المحاصيل، مشيرة إلى اعتماد آلاف الأسر في المنطقة على النشاط الزراعي مصدراً رئيسياً للدخل.
وقالت الغرفة، في بيان، إن الحشرات انتشرت في مناطق زراعية متفرقة وهاجمت المحاصيل المتبقية، داعية المنظمات الإنسانية والجهات الداعمة إلى توفير المبيدات ومعدات الرش ومساندة المزارعين المتضررين.
وأضافت أن مكافحة الآفات تتطلب مشاركة مجتمعية وحملات ميدانية، في ظل عدم تلقي المنطقة استجابة رسمية حتى الآن.
وقال مزارعون في شعيرية إن الحشرات تهاجم محاصيل الذرة والدخن والسمسم والفول، ما يؤدي إلى تلفها خلال فترة قصيرة.
وأوضح المزارع بشير إبراهيم أن ارتفاع أسعار الأسمدة في مدينة نيالا يحد من قدرة المزارعين على مواجهة الخسائر، مطالباً السلطات الزراعية في شرق دارفور بالتدخل لمكافحة الآفات.
وقالت عضو غرفة الطوارئ المركزية في شعيرية، منى صالح، إن انتشار الآفات شمل مناطق واسعة من البلدة، موضحة أن بعض المساحات الزراعية نجت جزئياً رغم اقتراب الموسم من الفشل.
وأشارت صالح إلى أن الغرفة نسقت مع مسؤول الزراعة وأطلقت نداءً للمساعدة، لكنها لم تحصل على استجابة حتى الآن، باستثناء مبادرات فردية لمكافحة الحشرات.
ويأتي تضرر الموسم الزراعي في شعيرية وسط أزمة أوسع تواجه مناطق من دارفور وكردفان بسبب نقص الأمطار وتراجع الإنتاج الزراعي، ما يزيد المخاوف بشأن الأمن الغذائي.
وتشير تقديرات إنسانية إلى أن 19.1 مليون شخص في السودان قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2026، في ظل استمرار النزاع وتراجع الإنتاج وصعوبات وصول المساعدات.
وتحذر الأمم المتحدة وشركاؤها من أن استمرار الحرب وضعف الإنتاج الزراعي وقيود الوصول الإنساني قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء، خصوصاً في مناطق دارفور وكردفان.



التعليقات (0)
جاري التحميل...