صوت الأمة ــ عبدالله حسن
"فَنَمْ هانئًا يا أخا ثقتي، فُزْتَ في الاختيار..
والسلام عليك أخا رحلتي.. السلام عليك وراء الحجاب".
بهذه الكلمات التي رثى بها الشاعر محمد المكي إبراهيم صديقه الأديب علي المك، تستعيد الذاكرة السودانية، في ذكرى رحيله في 11 أكتوبر 1992، سيرة أحد أبرز رموز الأدب والنقد في السودان.
ارتبط علي المك بأم درمان ارتباطًا وجدانيًا عميقًا، واستلهم من أحيائها وأسواقها وناسها عوالم قصصية عبّرت عن ملامح المجتمع السوداني وذاكرته الشعبية. وفي أعماله، من بينها "مدينة من تراب" و"الصعود إلى أسفل المدينة"، تتجلى قدرته على تحويل تفاصيل الحياة اليومية إلى نصوص أدبية نابضة بالحياة.
وامتدت إسهاماته إلى النقد والعمل الأكاديمي، حيث جمع بين المعرفة الأدبية والاهتمام بالموسيقى والفنون والثقافة، ليصبح أحد الأصوات التي أسهمت في تشكيل ملامح المشهد الثقافي السوداني.
وبعد 34 عامًا على رحيله، تستعيد ذكراه مكانة الأديب الذي حمل روح أم درمان في كتاباته، وترك أثرًا ممتدًا في وجدان القراء والأجيال الجديدة.
رحل علي المك، وبقيت كلماته شاهدًا على مدينة أحبها، ووطنٍ ظل يسكن حكاياته.



التعليقات (0)
جاري التحميل...