متابعات ــ صوت الأمة

حصل «قلم السودان» على العضوية الرسمية في منظمة القلم الدولية، في خطوة تمنح الكتاب والمثقفين السودانيين حضوراً مؤسسياً داخل شبكة دولية تُعنى بحرية التعبير وحماية الكتاب، بينما تواصل الحرب في السودان الضغط على المؤسسات الثقافية والإعلامية ومساحات التعبير.

وأُقرت خلال المؤتمر السنوي لمنظمة القلم الدولية في 30 سبتمبر، بعد مسار تأسيسي استمر نحو عامين، وفق بيان لـ«قلم السودان». وقالت المنظمة إن قلم النمسا رشحها للعضوية، بينما قدم قلم جنوب أفريقيا التزكية.

وتأتي الخطوة في وقت أدت فيه الحرب إلى نزوح أعداد كبيرة من الكتاب والصحفيين والمثقفين، وألحقت أضراراً بمؤسسات ثقافية وإعلامية، ما دفع جزءاً من النشاط الثقافي السوداني إلى الانتقال خارج البلاد.

ويرى «قلم السودان» أن العضوية توفر إطاراً دولياً للدفاع عن حرية الكتابة وحماية المبدعين وتعزيز الحوار والتنوع الثقافي. كما يمكن أن تتيح للكتاب السودانيين، داخل البلاد وخارجها، الوصول إلى شبكة أوسع من المؤسسات المعنية بحرية التعبير.

لكن التحدي أمام المنظمة لن يقتصر على التمثيل الخارجي. فمع استمرار الحرب، تبرز قضايا توثيق الانتهاكات التي تطال الكتاب والصحفيين، والحفاظ على الإنتاج الثقافي، وربط المبدعين في الداخل بالكتّاب الذين اضطروا إلى المنفى.

وتكتسب هذه القضايا أهمية خاصة مع اتساع خطر فقدان جزء من الذاكرة الثقافية السودانية بسبب تدمير المؤسسات والنزوح وتعطل النشاط الأدبي والإعلامي.

وبذلك تأتي عضوية «قلم السودان» في مرحلة لا يقتصر فيها الدفاع عن حرية التعبير على حماية حق الكاتب في النشر، بل يمتد إلى الحفاظ على مساحة مستقلة للثقافة السودانية، وعلى قدرتها على تسجيل الحرب وتحولاتها وتقديم روايات المجتمع عنها إلى العالم.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...