تقرير ــ عبد الله حسن
أثار ملف تزايد عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السوداني، خاصة في أندية القمة الهلال والمريخ، إلى جانب الأهلي مدني، جدلًا واسعًا حول تأثيره على مستقبل المنتخبات الوطنية. ويضم الهلال والمريخ حاليًا نحو 18 لاعبًا أجنبيًا، بينما يعتمد الأهلي مدني أيضًا على عدد من المحترفين الأجانب، في وقت يعاني فيه اللاعب المحلي من قلة فرص المشاركة وضعف الإعداد بسبب ظروف توقف الدوري خلال فترة الحرب وعودة المنافسة مؤخرًا بعدد محدود من المباريات. وفي ظل هذا الواقع، أجرت "صوت الأمة" استطلاعًا مع عدد من المختصين في الشأن الرياضي لمعرفة مدى تأثير تزايد اللاعبين الأجانب في أندية القمة على تطور اللاعبين المحليين وانعكاس ذلك على حاضر ومستقبل المنتخبات الوطنية.
ويرى المدرب أبو عبيدة سليمان أن الاعتماد الكبير على اللاعبين الأجانب قد ينعكس سلبًا على المنتخب الوطني، لا سيما أن معظمهم غير مؤهلين لتمثيل السودان. وأوضح أن المنتخب يعتمد بصورة كبيرة على لاعبي أندية القمة الذين يحظون بإعداد أفضل ومشاركات إفريقية مستمرة، ما يجعل تقليص فرص مشاركة اللاعبين المحليين مؤثرًا على تطور مستوياتهم. كما شدد على أهمية الاستفادة من اللاعبين السودانيين المحترفين بالخارج ومنح العناصر المحلية فرصًا أكبر للمشاركة.
من جانبه، أكد الصحفي مصطفى عيدروس أن من حق أندية القمة التعاقد مع العدد الذي تراه مناسبًا من اللاعبين الأجانب وفقًا للوائح، خاصة أنها تمثل السودان في البطولات الإفريقية وتسعى للمنافسة وتحقيق عوائد فنية ومادية تسهم في تطوير الكرة السودانية. وأضاف أن مسؤولية تطوير الدوري والمنتخبات تقع على عاتق اتحاد الكرة أيضًا، مشيرًا إلى أن تراجع مستوى المنتخب لا يمكن ربطه فقط بزيادة عدد الأجانب، بل يتطلب وضع خطة واضحة للاستفادة من اللاعبين السودانيين المحترفين بالخارج واكتشاف عناصر جديدة بصورة مستمرة.
أما المدرب الدكتور معتصم خالد، فرأى أن العدد الكبير من اللاعبين الأجانب في أندية القمة يضر بالمنتخبات الوطنية، لأنه يقلل من فرص مشاركة اللاعبين الوطنيين بصورة منتظمة، وهو ما يؤثر على تطور مستوياتهم الفنية. وأشار إلى أن مركز حراسة المرمى يعد الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة، نتيجة محدودية فرص مشاركة الحراس المحليين.



التعليقات (0)
جاري التحميل...