صوت الأمة ــ عبدالله حسن

أعلن نادي الهلال الليبي إتمام تعاقده مع لاعب الوسط الدولي السوداني أحمد حامد «التش»، بعد اجتيازه الفحوصات الطبية التي خضع لها في العاصمة القطرية الدوحة بنجاح، ليصبح اللاعب أحدث صفقات الفريق خلال فترة الانتقالات الحالية، استعداداً للموسم الكروي الجديد. وأكدت مصادر صحفية أن اللاعب وقّع عقداً مع الهلال الليبي لمدة موسمين.

وجاء انتقال «التش» إلى الهلال الليبي في صفقة انتقال حر، بعد انتهاء علاقته بنادي السويحلي الليبي، الذي خاض معه تجربة مميزة، ليعود اللاعب إلى الدوري الليبي من بوابة الهلال، في ثاني تجاربه بالمسابقة. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن اللاعب فسخ عقده مع السويحلي بالتراضي، قبل أن يفاضل بين عدد من العروض الليبية.

وتأتي الصفقة في إطار مساعي الهلال الليبي لتدعيم صفوفه قبل الموسم الجديد، مع تعويل واضح على خبرة «التش» وقدرته على صناعة الفارق هجومياً.

ويبلغ «التش» 33 عاماً، إذ وُلد في 7 مارس 1993، ويلعب في مركز خط الوسط. وسبق له ارتداء قميص نادي الخرطوم الوطني قبل انتقاله إلى المريخ، الذي قضى في صفوفه عدة مواسم. كما خاض تجربة احترافية في ليبيا مع السويحلي، وقدم خلالها مستويات لافتة، قبل أن يعود إلى المريخ عقب انتهاء فترة إعارته في 2024.

وخلال تجربته مع السويحلي، سجل اللاعب هدفين وصنع أربعة أهداف في 11 مباراة خلال موسمه الأول، ثم شارك في ثماني مباريات بالموسم التالي وسجل هدفاً، وهي أرقام تعكس قدرته على تقديم الإضافة عندما يكون في كامل جاهزيته البدنية.

ويملك اللاعب تجربة دولية مع المنتخب السوداني، وسبق أن سجل أول أهدافه بقميص «صقور الجديان» أمام غينيا في تصفيات كأس العالم 2022، خلال المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 في أكتوبر 2021.

لكن السيرة الفنية لـ«التش» لا يمكن فصلها عن سجل الإصابات الذي شكّل أحد أبرز التحديات في مسيرته. فقد تعرض في ديسمبر 2020 لقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب إصابة في غضروف الركبة، بعد مشاركته مع المريخ أمام أوتوهو الكونغولي في البطولة الأفريقية.

ولم تتوقف معاناة اللاعب عند تلك الإصابة، إذ تعرض لاحقاً لقطع في الرباط الصليبي للمرة الثانية، وغاب لفترة طويلة عن الملاعب، قبل أن يخوض مراحل العلاج والتأهيل في الدوحة. وتُظهر تقارير سابقة أن «سبيتار» كان جزءاً من رحلة علاجه وتأهيله، قبل عودته إلى الملاعب ومشاركته مع السويحلي.

ولكن نجاح «التش» مع الهلال الليبي لن يقاس فقط بعدد الأهداف أو التمريرات الحاسمة، وإنما بقدرته على خوض سلسلة متواصلة من المباريات، لأن الاستمرارية البدنية هي التحدي الأكبر الذي واجه اللاعب خلال السنوات الماضية.

وبالتالي، فإن السؤال الذي يرافق الصفقة منذ لحظتها الأولى ليس حول قدرة «التش» الفنية على صناعة الفارق، فهذه نقطة أثبتها اللاعب خلال مسيرته، وإنما حول قدرته على تجاوز شبح الإصابات والمحافظة على جاهزيته طوال الموسم.

فإذا نجح في تحقيق الاستمرارية البدنية، فإن الهلال الليبي يكون قد كسب لاعباً يمتلك الخبرة والمهارة والحلول الهجومية، أما إذا عادت الإصابات لتفرض نفسها، فقد تتحول الصفقة إلى رهان صعب على لاعب يمتلك الكثير فنياً، لكنه لم يجد حتى الآن الاستقرار البدني الذي يسمح له بإظهار كامل إمكاناته.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...