خاص– صوت الأمة

ناشد المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي السلطات السودانية التدخل العاجل لمعالجة أوضاع عشرات العالقين من أبناء أبيي، بعد منعهم من دخول السودان، محذراً من تدهور أوضاعهم الإنسانية، لا سيما النساء والأطفال.

وقال رئيس المجلس الأعلى لتنسيق شؤون دينكا أبيي، شول موين بول لصوت الأمة ، إن الأوضاع الإنسانية للعالقين على متن الباخرة "سيناء" تشهد تدهوراً متسارعاً، مؤكداً أن جميع العالقين مواطنون سودانيون من أبناء منطقة أبيي التي تخضع لبروتوكول خاص ضمن اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005.

وحمّل بول رئيس اللجنة الإشرافية لمنطقة أبيي، حامد المنان، ووزير الداخلية الأسبق، مسؤولية تعقيد إجراءات التحقق من هوية أبناء أبيي، معتبراً أن تعيين عمدة واحد فقط بدلاً من تسعة عمد كان يفترض تعيينهم أدى إلى تعطيل استخراج الوثائق الثبوتية للمواطنين منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023.

وأوضح أن 162 شخصاً من أبناء أبيي كانوا ضمن رحلة العودة الطوعية الأخيرة يوم الأربعاء الماضي، إلا أن السلطات منعت 108 منهم من دخول السودان بعد وصولهم إلى وادي حلفا، مشيراً إلى أن معظمهم من النساء والأطفال، يرافقهم أقل من عشرة شبان من ذويهم، وأن المجلس الأعلى أجرى عملية التحقق من هوياتهم.

وأشار بول إلى أن خمس رحلات سابقة للعودة الطوعية شهدت عودة نحو 600 من أبناء أبيي إلى السودان، مضيفاً أن المجلس أحصى 780 أسرة، بما يعادل نحو 3400 شخص، غادروا إلى مصر عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023، وأبدوا رغبتهم في العودة الطوعية إلى البلاد.

وأشاد بجهود لجنة العودة الطوعية وديوان الزكاة وكل الجهات التي أسهمت في تنفيذ برنامج العودة الطوعية للسودانيين، داعياً إلى استكمال هذه الجهود عبر السماح للعالقين بالدخول إلى السودان وإخضاعهم لإجراءات التحقق بواسطة الجهات المختصة داخل الأراضي السودانية.

وحذر رئيس المجلس من استمرار احتجاز المجموعة، مؤكداً أن الأوضاع الصحية بدأت تتدهور، مع ظهور أعراض مرضية على عدد من الأطفال، الأمر الذي يستدعي، بحسب قوله، تدخلاً عاجلاً مراعاةً للاعتبارات الإنسانية.

وتخضع منطقة أبيي لبروتوكول خاص ضمن اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، كما أُنشئت بموجب الاتفاقيات اللاحقة لجنة إشرافية مشتركة للإشراف على المنطقة، إلى جانب نشر قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) لحماية المدنيين. وفي يونيو 2011، وقّعت حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقية الترتيبات الإدارية والأمنية المؤقتة الخاصة بالمنطقة، إلا أن عدداً من بنودها لا يزال، بحسب مراقبين، دون تنفيذ حتى الآن. كما أشار المجلس إلى غياب التواصل مع الطرف الجنوبي بشأن معالجة هذه القضية..

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...