متابعات – صوت الأمة

طالب رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، مبارك أردول، بضرورة مشاركة كافة القوى السياسية الموجودة خارج السودان في أي حوار يُعقد في الداخل، وقال: "يجب أن يكون الجميع داخل حضن البلد".

ولفت إلى ضرورة احتواء الآخر وعدم تركه لما وصفها بـ"الجهات الخارجية المعادية"، تفادياً لإمكانية استخدامه لإحداث مشكلات داخلية.

وحذر أردول من أن التعامل وفق مرارات الحرب، وعدم إعمال قيمة التسامح، سيؤديان إلى استمرار أزمات البلاد ومعاناة المواطن.

وشدد على ضرورة مشاركة القوى السياسية والمدنية التي تنشط خارج السودان، لافتاً إلى أهميتها وفاعليتها وتأثيرها الخارجي الكبير، في إشارة إلى تحالف "صمود". وقال، خلال مخاطبته افتتاح مقر حزب المؤتمر الشعبي – جناح أمين محمود – في أم درمان: "هذه المجموعة قابلناها في كل مكان ذهبنا إليه، سواء أوروبا أو إثيوبيا أو مصر". وأضاف: "بل هم يصلون إلى أماكن لا نستطيع نحن الوصول إليها".

وفي السياق، أعلن أردول رفضه الحكم العسكري وحكم التكنوقراط، وقال: "نحن مع حكم القوى السياسية المدنية".

واستدل على عدم صلاحية التكنوقراط لتولي الحكم بفشل الحكومة التي يقودها كامل إدريس، قائلاً: "نحن غير راضين عن أداء هذه الحكومة"، مشيراً إلى انتشار "الصفوف" في كل منافذ الخدمات. وقال: "فاضل لينا صف الخبز، وعندها سيخرج الشعب ضد الحكومة".

وخاطب أردول كامل إدريس ساخراً: "ما تجي تقيف لينا في طرمبة وتقول ما في أزمة". وأضاف: "لا، هناك أزمة والجميع يراها، عليك أن تعلم كيف يمكنك حلها".

وشدد على عدم جدوى بقاء الحكومة في ظل عجزها عن تقديم الخدمات، وطالبها بإفساح المجال لغيرها، وقال: "حكومة عاجزة عن أن توفر لنا الوقود والكهرباء، وغير قادرة على أن تطعمنا من جوع وتؤمننا من خوف، فلماذا تريد أن تحكمنا؟".

ولفت إلى عودة الجميع إلى الرأي الذي تبناه الإمام الصادق المهدي حول قوات الدعم السريع، والذي كان سبباً في دخوله السجن عام 2014، وقال: "ما تراه خطأً بالأمس سيصبح صحيحاً اليوم".

ودعا إلى إطلاق الحريات العامة وشطب البلاغات بوصفهما شرطين أساسيين لبدء الحوار، قائلاً: "نقول الحق، لا يمكن البدء في حوار وهناك تقييد للحريات". وأضاف، مخاطباً قادة المؤتمر الشعبي: "لا نريد تكرار حوار الوثبة الذي شاركتم فيه ورأيتم نتائجه".

وأكد أن أي حوار لا يحظى بإجماع كافٍ سيقود إلى حرب، لافتاً إلى تجربة الحوار بين الفرقاء الإثيوبيين.

وحذر أردول من تأثير العزلة الخارجية على الوضع الاقتصادي، وقال: "لن يتحسن الاقتصاد ما لم نطبّع علاقاتنا مع الخارج". وأعلن تأييده ما وصفه بـ"تغيّر لهجة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان" تجاه القوى الخارجية، في إشارة إلى خطابه الأخير الموجّه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعاه إلى "الانحناء"، قائلاً: "أنت سياسي، عليك أحياناً أن تنحني لتنال ما تريد".

 

 

 

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...