متابعات ــ صوت الأمة

أعلن المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، آدم رجال، تفشي سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل في محلية المالحة بولاية شمال دارفور.

وقال في بيان، الاثنين: "إن نحو 6.200 مصابون بسوء التغذية، بينهم 1.500 يعانون من سوء التغذية الحاد، بسبب نقص الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات".

وذكر أن نحو 1.350 امرأة حامل يعانين من سوء التغذية، ويواجهن مخاطر صحية، بسبب ضعف التغذية وانعدام الرعاية الصحية.

وكشف رجال عن انتشار واسع لأمراض السُّل، والأنيميا، والإسهالات، في ظل شلل تام للقطاع الصحي وانعدام الأدوية في بعض الصيدليات.

وأوضح أن استمرار إغلاق الطرق وغياب الدعم والتدخل الإنساني فاقم من الوضع في محلية المالحة.

ودعا الأمم المتحدة، وبرنامج الأغذية العالمي، والمنظمات الطبية الدولية، إلى التدخل الفوري لكسر الحصار المفروض على المنطقة، وتسيير قوافل إغاثية وعلاجية عاجلة للحد من وفيات الأطفال والنساء.

وكانت تقارير دولية أشارت إلى أن الأراضي الزراعية في مناطق واسعة من السودان أصبحت جافة أو تُركت بوراً، بينما يكافح المزارعون للحصول على المياه اللازمة لري محاصيلهم، في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم.

وأرجعت التقارير جانباً من أزمة المياه إلى تأثيرات ظاهرة "النينيو" المناخية، التي أدت إلى تأخر الأمطار وانخفاض معدلاتها، فضلاً عن تراجع تدفقات النيل. وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إن الموسم الزراعي الحالي يجري في ظل «مخاطر مناخية متزايدة» مرتبطة بظروف النينيو، تشمل تأخر الأمطار، وانخفاضها عن المعدلات المعتادة، وطول وتكرار فترات الجفاف.

وطالبت المنسقية المجتمع الدولي بالضغط لفتح الطرق والممرات الآمنة، وإجراء تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات والتداعيات التي أدت إلى ما وصفته بـ"التدهور المريع".

وشدد على أن الوضع في محلية المالحة يمثل اختباراً أخلاقياً للضمير العالمي، مؤكداً أن كل دقيقة تأخير في تقديم الغوث تشكل تهديداً مباشراً لأرواح الأبرياء.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...