متابعات  _ صوت الأمة
وضع حزب الأمة القومي، و حزب الأمة وصفة شاملة للحوار المقترح بين القوى السياسية السودانية، تتركز على رفض إضفائه شرعية على الواقع الذي أنتجته الحرب، أو السعي من خلاله إلى إنتاج " التجربة الشمولية"  وهياكل نظام إنقلاب 25 أكتوبر، وقال الحزبان في بيان مشترك ،الخميس، " الحوار يجب أن يكون مدخلاً لإنهاء الأزمة، وليس محاولة لتثبيت الأمر الواقع وزيادة تعقيد الأزمة، "وأكدا على أن الحوار المطلوب يجب أن يكون حواراً لإنهاء الحرب وتأسيس الدولة.
وجددا رفضهما للحوار بالصيغة التي دعا إليها الفريق أول عبد الفتاح البرهان،في ظل استمرار الحرب، باعتباره  لا يوفر البيئة السياسية والأمنية الملائمة لمشاركة حقيقية وحرة ومتكافئة، وأكدا بالمقابل أن هذا الموقف لا يعني "زهداً في الحوار، بل لغياب شروطه التأسيسية وعلى رأسها وقف الاقتتال ، وتوفير البيئة الآمنة، وضمان مشاركة جميع السودانيين دون ترهيب أو إقصاء "، وقالا " إن أزمة السودان الراهنة لا يمكن معالجتها بحوار يجري تحت وطأة الحرب، أو بعملية سياسية تُدار تحت تأثير موازين السيطرة العسكرية ".
وشدد الحزبان على ضرورة ترتيب  الأولويات الوطنية ، وعلى رأسها وضع وقف الحرب ، و تهيئة المناخ، ثم إطلاق عملية الحوار الوطني الشامل.

وحذرا من خطورة الانقسام العسكري والجغرافي الحالي، وتوزع السيطرة بين أطراف النزاع، بجانب وجود ملايين السودانيين بين النزوح واللجوء، وأكدا أن هذا الواقع  يجعل من الصعب لأي حوار يُعقد داخل البلاد، ويمنعه أن يكون حواراً شاملاً.
وقالا بأنه بالمقابل "  قد يتحول إلى حوار جزئي يفتقد الشرعية والشمول "

وطالب حزب الأمة القومي، وحزب الأمة ،  بضرورة توفير ضمانات حقيقية لاستقلالية  الحوار، وليس مجرد القول باستقلاليتة،  وقالا  " القول بأن الدولة ليست هي المنظمة للحوار لا يكفي لإثبات استقلاليته ، فالاستقلالية الحقيقية للعملية السياسية تتطلب ضمانات حقيقية وهيكلية ، تشمل حياد الجهة الراعية والميسرة، وشفافية معايير اختيار المشاركين، وملكية الأجندة، وأمن وسلامة مكان الانعقاد ، وآليات اتخاذ القرار وتنفيذ المخرجات  " وأضافا  " هذه الشروط يستحيل توفيرها كاملة في ظل استمرار الحرب " .
و شددا  على  ضرورة حياد منصة الحوار بالقول " المنصة المحايدة والآمنة التي تجمع كافة الفرقاء خارج مناطق سيطرة أطراف النزاع هي الخيار الأكثر واقعية لضمان تكافؤ الفرص والوصول إلى تسوية تاريخية " .
في السياق أكد الحزبان على أن تهيئة المناخ السياسي لا ينحصر في ما وصفا ها ب"  سطحية " وقف البلاغات الجنائية ضد السياسيين، واعتبرا أن تهيئة البيئة السياسية يجب أن يتضمن التزام سياسي وقانوني وليس منح مؤقتة ، وقالا "
إن السودانيين ليسوا بحاجة إلى حصانات مؤقتة تُمنح لحضور مؤتمر وتسحب بعده، بل إلى دولة قانون تحمي حقوقهم الحزبية والمدنية في كل الأوقات  ".
ورسم الحزبان خارطة لإعادة تأسيس الدولة على قواعد مدنية وديمقراطية، تتمثل في (الإيقاف الفوري والشامل للحرب وإنهاء الكارثة الإنسانية، و الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ، و الوصول إلى ترتيبات أمنية صارمة تقود إلى جيش وطني مهني موحد، ملتزم بدوره الدستوري، وابتعاد كامل عن العمل السياسي والاقتصادي والاستثماري ، بجانب الاتفاق على تشكيل سلطة انتقالية مدنية مستقلة ومبتعدة عن الحزبية وذات مهام محددة  ، و اعتماد دستور انتقالي ينظم هياكل الحكم واختصاصاتها والعلاقة بين المكونين المدني والعسكري ، و إطلاق مشروع مصالحة وطنية وتحقيق العدالة، والعدالة الانتقالية وجبر الضرر، بما يحقق الإنصاف ويمنع الإفلات من العقاب.
وأكدا على ضرورة توفير متطلبات العودة الآمنة للنازحين واللاجئين، وإطلاق برنامج وطني لإعمار شامل والتعافي الاقتصادي، على أن يشمل المشروع الوطني التأسيس لانتخابات عامة حرة ونزيهة بنهاية المرحلة الانتقالية، تفضي إلى سلطات دستورية منتخبة"
وفي مايلي أطراف الحوار جدد الحزبان رفضهما مشاركة المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما "لمسؤوليتهما عن تجربة الحكم الشمولي ولما خلفته من انتهاكات وحروب
وإضعاف مؤسسات الدولة "، بالمقابل شددا على ضرورة  توسيع قاعدة المشاركة وعدم إقصاء أي تيار سياسي أو فكري حقيقي، شريطة " الالتزام الصارم بقواعد الممارسة السياسية الديمقراطية، والالتزام بوحدة السودان أرضاً وشعباً، ورفض الحرب ونبذ العنف، والقبول بالتداول السلمي للسلطة، وعدم اتخاذ مؤسسات الدولة أو أجهزتها العسكرية والشرطية رافعة للوصول إلى السلطة أو السيطرة عليها، واستقلال القرار السياسي " .

وحصر  الحزبان الدور الإقليمي والدولي  في التيسير والمساعدة في إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لضمان نجاح العملية السياسية وقالا "  لا ينبغي أن تكون هنالك وصاية على الإرادة الوطنية."
في المقابل أكدا إن دعمهما للمسارات التي ترعاها الآلية الخماسية والمجتمع الدولي والشركاء الإقليميون ،  ينطلق من أهميتها وقدرتها على توفير منصة متوازنة وآمنة تضمن شمول المشاركة وتكافؤه.




التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...