ترجمة - نادرة المهدي

أبدى مزارعون سودانيون استعدادهم للعودة إلى أراضيهم واستئناف النشاط الزراعي، في حال تدفق الاستثمارات الخاصة وتوفير التمويل اللازم، في وقت يسعى فيه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى دعم تعافي القطاع الزراعي المتضرر من الحرب.

وقالت الأمم المتحدة، أمس، إن خارطة طريق للتعافي الزراعي، إلى جانب إمكانية جذب استثمارات خارجية بنحو 155 مليون دولار، كانت من أبرز نتائج حوار استمر ثلاثة أيام في الخرطوم، نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع وزارة المالية السودانية.

وشارك في الحوار أكثر من 300 شخص من 20 دولة، بينهم ممثلون للحكومة، والمؤسسات المالية والقطاع الخاص الوطني والدولي، والمزارعين، والاتحادات التجارية، وأطراف أخرى معنية بالقطاع الزراعي.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن إنتاج بعض المحاصيل تراجع خلال الحرب بنسبة تتراوح بين 40 و70 في المائة، فيما ارتفعت تكاليف مدخلات الإنتاج، بينها الأسمدة والوقود.

وأشار تحليل للبرنامج إلى أن نحو 90% من المزارعين لا يستطيعون الوصول إلى التمويل، ما يحد من قدرتهم على استعادة الإنتاج وتوسيع النشاط الزراعي.

وقبل الحرب، كان السودان يصدر منتجات زراعية وحيوانية، من بينها الصمغ العربي، والسمسم، والقطن، والكركديه، والذرة الرفيعة، والماشية، فيما كانت حصته من سوق السمسم العالمي تتراوح بين 12 و13%، قبل أن تتراجع إلى نحو 6%.

وخلص الحوار إلى اعتماد وتأييد خارطة طريق لتعافي القطاع الزراعي بمشاركة القطاع الخاص، مع تسجيل اهتمام استثماري محتمل يقترب من 155 مليون دولار من جهات في باكستان والهند وتركيا ومصر وسوريا.

ويناقش برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آليات لزيادة التمويل المتاح للمزارعين عبر النظام المصرفي، من بينها ضمانات الائتمان، إلى جانب العمل على استعادة نظام إيصالات المخازن، الذي يتيح للمزارعين تخزين منتجاتهم في منشآت معتمدة، واستخدام الإيصالات للحصول على التمويل.

كما يركز البرنامج على إعادة ربط المزارع بالأسواق والمشترين، وتسهيل التجارة، بالتعاون مع السلطات السودانية المعنية بالجمارك والموانئ ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...