صوت الأمة ــ عبد الله حسن

لم تعد ملاعب الدوري السوداني الممتاز الوجهة الوحيدة لعدد من اللاعبين السودانيين، بعدما اتجهت مجموعة من الأسماء المعروفة إلى المشاركة في دوريات الروابط والهواة بدول الخليج، بحثًا عن عائد مادي أفضل وبيئة رياضية أكثر استقرارًا تساعدهم على مواصلة مشوارهم الكروي.

وفي مدينة جدة، ظهر عدد من اللاعبين السودانيين مع فريق التعاون، الناشط في دوري الهواة، من بينهم مصعب جلنجات، ومحمد حسين سفاري، وخالد طه «النعسان»، إلى جانب أسماء أخرى سبق لها الظهور في منافسات الكرة السودانية.

ولا تقتصر الظاهرة على جدة، إذ تضم رابطة الصالحية بمدينة الرياض عددًا من اللاعبين السودانيين المعروفين، بينهم محمد موسى «البلدوزر»، وشريف عبد الحميد «صهيب الثعلب»، ومنتصر أزهري، ومجاهد فاروق «كرب»، ومحمد جمعة «ودعة»، ومحمد علي، لاعب رابطة كوستي السابق.

وفي جدة أيضًا، تتواجد مجموعة أخرى من الأسماء، من بينها الصادق شلش، ومصعب جلنجات، وعرفات، وأباذر موسى «ميسي»، ووليد علاء الدين، وخالد طه «النعسان»، ومحمد حسين سفاري، وخضر إسماعيل، وأحمد ميسي، والفاتح تاتي.

وتعكس هذه الأسماء حجم الحضور السوداني في دوريات الروابط والهواة بالخليج، كما تكشف، في الوقت ذاته، عن التحديات التي يعيشها الدوري السوداني الممتاز، الذي بات، وفق رؤية عدد من اللاعبين، أقل جذبًا من حيث العائد المالي والاستقرار مقارنة ببعض دوريات الروابط والهواة في الخليج.

ويجد اللاعب السوداني في هذه المنافسات عددًا من المزايا، أبرزها العائد المادي، وتوفر الملاعب، وانتظام النشاط، إلى جانب الاهتمام بالتغذية والإعداد البدني، وهي عوامل تساعده على الحفاظ على جاهزيته ومواصلة ممارسة كرة القدم حتى خارج أجواء المنافسات الرسمية.

ورغم اختلاف مستوى المنافسة بين الدوري السوداني الممتاز ودوريات الهواة والروابط، فإن استمرار انتقال أسماء صاحبة خبرة إلى هذه الملاعب يطرح تساؤلات مهمة حول قدرة الكرة السودانية على توفير البيئة المناسبة التي تضمن بقاء لاعبيها داخل منظومتها الرياضية.

وأصبحت ظاهرة انتقال نجوم الممتاز إلى ملاعب الهواة الخليجية تتجاوز كونها حالات فردية، لتتحول إلى مشهد يستحق التوقف عنده، خصوصًا في ظل الحاجة إلى إعادة النظر في واقع اللاعب السوداني ومتطلباته المالية والرياضية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...