القاهرة _ صوت الأمة
دعت قوى ميثاق القاهرة إلى وقف الحرب في السودان وحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية وضمان وصول المساعدات، معتبرة أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأول لأي عملية سياسية جادة.
وقالت القوى، في بيان صحفي عقب اجتماعها القيادي بالعاصمة المصرية القاهرة، أمس الثلاثاء، إن الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023 ألحقت بالسودانيين كارثة إنسانية واجتماعية واسعة، وفاقمت النزوح واللجوء والفقر والحرمان، ودمرت المنازل والمنشآت والخدمات الأساسية وأضعفت النسيج الاجتماعي.
وحذرت من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وانهيار قيمة العملة الوطنية وارتفاع التضخم والأسعار وتراجع الإنتاج والقدرة الشرائية، معتبرة أن استمرار الحرب أصبح جزءًا رئيسيًا من معادلة الانهيار الاقتصادي.
وانتقدت قوى ميثاق القاهرة دعوة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى ما وصفه بـ"الحوار السوداني ـ السوداني"، وقالت إن الانتقال في الخطاب من شعار "المجد للبندقية" إلى "المجد للحوار" لا يغير، في رأيها، من طبيعة الحوار المطروح.
وأكدت أن الحوار الذي يحتاجه السودان يجب أن تكون غايته الأولى إيقاف الحرب عبر التفاوض، وتهيئة الطريق لبناء جيش وطني مهني واحد ذي عقيدة وطنية، ثم إقامة سلطة مدنية ديمقراطية تتولى إعادة بناء الدولة وإعمار ما دمرته الحرب.
وجددت القوى تمسكها بإطلاق عملية سياسية "مملوكة للسودانيين"، مستقلة في قرارها وشاملة وذات مصداقية، داعية الآلية الخماسية والجهات الدولية والإقليمية إلى لعب دور مساند للإرادة السودانية.
وشددت على ضرورة أن تفضي العملية السياسية إلى إنهاء الحرب، وبناء دولة مدنية ديمقراطية، وإصلاح مؤسسات الدولة والقطاع الأمني والعسكري، وتحقيق العدالة الانتقالية ومعالجة قضايا التهميش والتنمية المتوازنة وترسيخ وحدة السودان.
وأكدت قوى ميثاق القاهرة رفضها إقصاء القوى المدنية، مع رفض مشاركة القوى والتيارات التي قالت إنها أسهمت في تخريب الحياة السياسية أو عسكرة الدولة والمجتمع أو تقف مع استمرار الحرب، معتبرة أن معيار المشاركة يجب أن يقوم على الالتزام بالسلام والديمقراطية والمدنية والعدالة ووحدة السودان.
كما شددت على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة كل من ارتكب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين، أياً كانت صفته أو موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها، داعية مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرارات تضع حماية المدنيين وحقوق الشعب السوداني في مقدمة الأولويات.
وأعلنت القوى دعمها للبيان المشترك للقوى المناهضة للحرب الصادر في 23 أغسطس 2026، مؤكدة مواصلة العمل مع مختلف القوى المدنية من أجل بناء "جبهة مدنية متماسكة" و"مركز مدني موحد".
ودعت القوى المدنية الداعية للسلام والتحول الديمقراطي إلى حوار حول تجديد العقد الاجتماعي، يتناول طبيعة الدولة والعلاقة بين المركز والأقاليم، والتنوع والوحدة الوطنية، والعدالة والمواطنة، وتقاسم السلطة والثروة، وإصلاح مؤسسات الدولة والعلاقة بين المدني والعسكري.
وحيت قوى ميثاق القاهرة الحراك المدني والمبادرات الشعبية والمجتمعية والشبابية والنسوية والمهنية داخل السودان، داعية القوى المدنية والوطنية إلى تجاوز الاستقطاب والانقسامات والعمل المشترك من أجل وقف الحرب وإنقاذ المدنيين وتهيئة المناخ لعملية سياسية وطنية حقيقية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...