جدد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، التأكيد على أن الحرب الدائرة في السودان لا يمكن حسمها عسكريًا، داعيًا إلى خفض التصعيد ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تنهي القتال.
وقال هافيستو إن استمرار الحرب يرتبط باقتناع طرفي النزاع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بقدرتهما على تحقيق أهدافهما عبر الوسائل العسكرية، مشيرًا إلى أن القتال سيستمر ما دام هذا الاعتقاد قائمًا.
وأكد المبعوث الأممي أن الأمم المتحدة تعمل على حشد الأطراف والقوى المؤثرة في المشهد السوداني لدفع مسار السلام، مشددًا على أن تقسيم البلاد أو القبول بوجود حكومتين متوازيتين أو جيشين داخل السودان لا يمثل حلًا قابلًا للاستمرار. ويتسق ذلك مع موقف دولي متكرر برفض الهياكل الموازية والتأكيد على وحدة السودان.
وتأتي تصريحات هافيستو في وقت تتواصل فيه المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بينما تكثف التحركات الدولية جهودها للتوصل إلى هدنة إنسانية وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.
وكانت الأمم المتحدة وشركاؤها الدوليون قد جددوا التأكيد على أن إنهاء الحرب يتطلب مسارًا سياسيًا بالتوازي مع حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، فيما دعا هافيستو خلال تحركاته الإقليمية إلى خفض التصعيد واتخاذ إجراءات لبناء الثقة تمهد لوقف إطلاق النار.
وتشير تقديرات بريطانية محدثة في سبتمبر 2026 إلى استمرار القتال في السودان رغم جهود الوساطة ووقف إطلاق النار، مع بقاء القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق نفوذ مختلفة من البلاد، واستمرار المواجهات في كردفان ومناطق أخرى.



التعليقات (0)
جاري التحميل...