متابعات ــ صوت الأمة

صادف أمس الثلاثاء 21 يوليو ذكرى رحيل الفنان والمسرحي الكبير نبيل متوكل، أحد أبرز نجوم المسرح السوداني، الذي ارتبط اسمه بذاكرة الجمهور على امتداد أكثر من خمسة عقود من العطاء الفني.

ورحل متوكل في يوليو 2024 بعد رحلة طويلة مع المرض، لكنه ترك إرثًا مسرحيًا وإنسانيًا يصعب أن يغيب عن وجدان السودانيين.

 

وتجاوز نبيل متوكل فكرة كونه ممثلًا يجسد الأدوار على خشبة المسرح، ليصبح أحد أبرز أبناء المدرسة المسرحية التي أسسها الرائد الراحل الفاضل سعيد، والتي خرجت أجيالًا من الفنانين الذين ظلوا حاضرين في ذاكرة السودانيين.

وُلد متوكل بمدينة الخرطوم بحري عام 1954، واكتشفه أستاذه ومعلمه الروحي الفاضل سعيد عام 1972، ليبدأ رحلته الفنية من خلال مسرحية «النصف الحلو»، مجسدًا شخصية «أحمد ود مدينة»، التي فتحت أمامه أبواب الشهرة وجعلت اسمه مألوفًا لدى الجمهور في مختلف أنحاء السودان.

وقدم الراحل، إلى جانب أستاذه الفاضل سعيد، أكثر من 6200 عرض مسرحي، جاب بها معظم مدن السودان.

وخلال مسيرته الفنية، نال جائزة أفضل ممثل عن دوره في مسرحية «أبو فانوس»، كما شارك في عشرات الأعمال المسرحية الناجحة، من بينها «برلمان النساء» و«عنبر المجنونات» و«أكل عيش» و«نحن كدا» و«يا نحنا يا هم» إلى جانب أعمال إذاعية وتلفزيونية أبرزت تنوع موهبته وقدرته على الأداء في مختلف القوالب الفنية.

ورغم نجاحاته الكبيرة، عاش نبيل متوكل سنواته الأخيرة في معاناة قاسية مع المرض استمرت أكثر من اثني عشر عامًا. وبدأت متاعبه الصحية عقب عملية جراحية أجراها عام 2013، قبل أن تتفاقم حالته الصحية ويقضي فترات طويلة طريح الفراش.

ورغم قسوة المرض، ظل الفنان الراحل متمسكًا بحلمه الذي كان يردده في أحاديثه مع أصدقائه وتلاميذه:

"كنت أتمنى أن أموت على خشبة المسرح، كما رحل والدي الروحي الفاضل سعيد وهو يُسعد هذا الشعب الرائع".

ذلك الحلم لم يتحقق كما أراد، لكنه رحل بعدما منح المسرح السوداني أجمل سنوات عمره، تاركًا سيرة فنان أحب الناس فأحبوه، وعاش للفن حتى آخر أيامه.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...