صوت الأمة ـــ عبد الله حسن
في ذكرى رحيله التي تحل في أغسطس، تستعيد الساحة الفنية السودانية سيرة الفنان خليل إسماعيل، أحد الأصوات البارزة في تاريخ الأغنية السودانية، والذي جمع بين الغناء والتلحين والشعر، وترك أعمالاً لا تزال حاضرة في وجدان المستمعين، حتى استحق لقب "فنان الفنانين".
وُلد خليل إسماعيل في حي القبة بمدينة الأبيض عام 1931، وبدأ الغناء في سن مبكرة، قبل أن تقوده المصادفة إلى الإذاعة السودانية عام 1958، حيث أُجيز صوته بأغنية «يوم التهاني» من كلمات عبد الرحمن الريح ولحن خليل أحمد، لتنطلق بعدها مسيرته وسط جيل من كبار الفنانين.
وطوّر خليل موهبته بالدراسة في معهد الموسيقى والمسرح، وتخصص في الصوت والبيانو، وهو ما انعكس على أسلوبه المميز في الأداء، حيث عُرف بالتطريب والتلوين الصوتي والقدرة على تقديم المقطع الواحد بأكثر من إحساس.
وارتبط اسمه بأعمال راسخة في الذاكرة السودانية، من بينها "الأماني العذبة" و"جبل مرة" و"جمالك يا بلادي" و"كمبا"، كما كتب ولحن عدداً من أغنياته، وتعاون مع نخبة من شعراء الأغنية السودانية.
كما مثّل السودان في كوريا الجنوبية وزار عدداً من الدول الأفريقية، مساهماً في نشر الأغنية السودانية خارج البلاد.
وعُرف خليل إسماعيل، إلى جانب موهبته الفنية، بإنسانيته وروحه المرحة وعلاقاته الواسعة مع الفنانين، وكانت صداقته بالفنان أبو عركي البخيت من أبرز علاقاته داخل الوسط الفني.
ورحل خليل إسماعيل في 22 أغسطس 2007 إثر فشل كلوي مفاجئ، ودُفن في مقابر أحمد شرفي بأم درمان وسط حضور كبير من الفنانين والمبدعين.
وبعد سنوات من الرحيل، لا يزال صوته وألحانه حاضرين في الذاكرة السودانية، شاهدين على تجربة فنان جمع بين الموهبة والمعرفة، وترك بصمته الخاصة في مسيرة الأغنية السودانية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...