ترجمة _ نادرة المهدي
قالت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقرير ، نشرته رويترز الخميس 3 سبتمبر ، إن الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين والشبكات اللوجستية الأجنبية تعمل على تغذية الحرب في السودان، وتوسّع قدرة طرفي الصراع على تنفيذ هجمات بعيدة المدى بطائرات مسيّرة، محذرة من أن بعض هذه العمليات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وقد أدت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ، إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وخلقت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب البعثة الأممية، قُتل أكثر من ألف شخص في هجمات بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. واتهم التحقيق طرفي الحرب بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان خلال استخدام الطائرات المسيّرة، وقال إن بعض هذه الأفعال قد تشكل جرائم حرب.
ولم ترد القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع فورًا على طلبات رويترز للتعليق، بينما سبق للطرفين نفي ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
و قالت بعثة تقصي الحقائق إنها وجدت أسبابًا للاعتقاد بوجود شبكة تضم أفرادًا وكيانات في الإمارات العربية المتحدة وتشاد وليبيا والصومال، قدمت لقوات الدعم السريع أسلحة ومعدات وخدمات لوجستية وتدريبًا وأفرادًا أجانب.
وأضافت أن ما يصل إلى 2000 مقاتل أو متعاقد كولومبي ، ساعدوا في تشغيل وصيانة أنظمة الطائرات المسيّرة ، وغيرها من الأسلحة المتقدمة التي تستخدمها قوات الدعم السريع، وأن بعض هؤلاء كانوا موجودين خلال العمليات العسكرية حول مدينة الفاشر في دارفور.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على الفاشر في أكتوبر 2025، فيما قالت البعثة الأممية في تقرير سابق إن عمليات القتل الجماعي التي شهدتها المدينة تحمل مؤشرات على وقوع أعمال ذات سمات إبادة جماعية.
ونفت البعثة الدبلوماسية الإماراتية في جنيف الاتهامات، مؤكدة أنها لم تقدم أسلحة أو معدات ذات صلة بالحرب، وأنها ملتزمة بالحوار مع بعثة تقصي الحقائق.
كما قالت الحكومة الصومالية إنها تأخذ الاتهامات الواردة في التقرير على محمل الجد، لكنها نفت السماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي أو موانئها لأغراض عسكرية من جانب أطراف النزاع. وأكدت كولومبيا أنها تعارض نشاط المرتزقة وتتخذ إجراءات لمعالجة مشاركة مواطنيها في نزاعات خارجية، بينما لم ترد تشاد وليبيا فورًا على طلبات التعليق.
في السياق رقالت البعثة إن تحقيقها بشأن الدعم الخارجي للقوات المسلحة السودانية لا يزال في مراحله الأولى، لكنها وجدت أدلة على استخدام طائرات قتالية مسيّرة ، وذخائر جوالة زودت بها جهات خارجية، ما عزز قدرة الجيش السوداني على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وأضافت أن بعض هذه الأسلحة استخدمت في هجمات على مواقع مدنية، من بينها سوق يابوس في ولاية النيل الأزرق.
وأشار التقرير إلى أن تطور مدى الطائرات المسيّرة وقدرتها على البقاء في الجو وتزايد تقنياتها المتقدمة ، مكّن الجيش وقوات الدعم السريع من تنفيذ ضربات تتجاوز خطوط المواجهة المباشرة.
وقالت البعثة إن الأدلة تشير إلى تنفيذ الطرفين هجمات بطائرات مسيّرة أدت إلى مقتل مدنيين وأصابت مستشفيات ومدارس وأسواقًا ومواقع للنازحين.
و جددت بعثة تقصي الحقائق دعوتها إلى تطبيق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، وحثت مجلس الأمن الدولي على توسيع الحظر ليشمل جميع أنحاء السودان.



التعليقات (0)
جاري التحميل...