ترجمة _ نادرة المهدي
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، بأن الأوضاع الإنسانية في السودان شهدت خلال سبتمبر 2026 ، مزيداً من التعقيد، في ظل استمرار الاشتباكات البرية ، وتصاعد النشاط العسكري ، والغارات الجوية بالطائرات المسيّرة، إلى جانب الظروف الجوية القاسية ،التي زادت الضغوط على النازحين قسراً والمجتمعات المضيفة.
ووفقاً للتحديث الشهري بشأن السودان، المنشور على موقع «ReliefWeb» ، الثلاثاء ، أشارت المفوضية إلى أن تصاعد العنف في ولاية النيل الأزرق أدى إلى موجات جديدة من النزوح الداخلي، وتفاقم مخاطر الحماية، ما اضطر موظفي الأمم المتحدة إلى اعتماد أساليب عمل بديلة ، وعن بُعد، وفقاً للتوجيهات الأمنية المشتركة للأمم المتحدة.
و لا يزال القتال، وهجمات الطائرات المسيّرة، والتوترات بين المجتمعات المحلية في أجزاء من ولايتي كردفان ودارفور ،تؤثر على المدنيين، وتعطل إيصال المساعدات الإنسانية، وتلحق أضراراً بالبنية التحتية المدنية الأساسية.
وأضاف التقرير أن الهجمات التي تستهدف العمليات الإنسانية ،والمدنيين ، تواصل عرقلة الاستجابة للاحتياجات المتزايدة ، ففي 3 أكتوبر 2026 _ حسب التقرير _ استهدفت غارة جوية شاحنتين إغاثيتين متعاقدتين مع برنامج الأغذية العالمي في جنوب كردفان، وذلك بعد يوم واحد من حادثة انفجار عبوة ناسفة في الدلنج. وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن هذه الحوادث أعاقت بصورة كبيرة إيصال المساعدات الغذائية الأساسية إلى الفئات الأكثر ضعفاً.
وفي ولاية النيل الأزرق، أسفر هجوم استهدف مخيماً للنازحين في 10 أكتوبر الجاري عن مقتل 30 مدنياً، وفقاً لما أورده التحديث الشهري.
وعلى صعيد آخر، تسببت الرياح الموسمية القوية والأمطار الغزيرة ، والفيضانات في أضرار واسعة بمرافق الإيواء ، والصرف الصحي، والتعليم، في ولايتي كسلا، والقضارف.
وفي الولاية الشمالية، أدت الأحوال الجوية السيئة في مروي إلى أضرار مادية ، وتسببت في وفاة شخص واحد، في حين تسبب حريق اندلع في موقع "العفاض" لتجمع النازحين داخلياً ، في تدمير نحو 100 مأوى عائلي.
وأكدت المفوضية استمرارها في تكييف نماذج عملها التشغيلية ، لضمان مواصلة تقديم خدمات الحماية، والمساعدات الأساسية، رغم تزايد التحديات الأمنية ، وصعوبات الوصول إلى المناطق المتضررة من النزاع



التعليقات (0)
جاري التحميل...