الخرطوم – صوت الأمة

أظهرت تقديرات حديثة منسوبة إلى صندوق النقد الدولي، نشرتها مواقع متخصصة في البيانات الاقتصادية، تصدُّر السودان قائمة دول العالم من حيث نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، مسجلاً نسبة بالغة الارتفاع وصلت إلى 334.4% في عام 2026.

وتعني هذه النسبة أن حجم الدين العام للسودان بات يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف إجمالي الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد، مما يعكس عمق وعظم الضغوط والاضطرابات المالية الهائلة التي تثقل كاهل الاقتصاد السوداني في المرحلة الراهنة.

وتأتي هذه التقديرات القاتمة في ظل الاستمرار المتواصل للحرب الدائرة منذ أبريل 2023، وما خلفته من تدمير واسع النطاق للبنية التحتية الأساسية، وتعطيل شبه كامل لعمليات الإنتاج والتجارة، وتراجع حاد في مختلف أنشطة الدورة الاقتصادية، إلى جانب الارتفاع الهائل في الإنفاق المرتبط بالعمليات العسكرية، وتفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية غير المسبوقة.

وفي ظل هذه المعطيات، يواجه السودان تحديات بالغة التعقيد في تأمين تمويل الخدمات الأساسية ومحاولات إعادة إعمار المناطق المتضررة، وسط شح حاد في الموارد العامة وصعوبة بالغة في استعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي.

وبحسب تصنيفات بيانات عام 2026 الاقتصادية، جاءت نسبة الدين العام للسودان في المرتبة الأولى عالمياً، متجاوزة بفارق كبير النسب المسجلة في سائر الدول المدرجة في التقرير ذاته.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...