ترجمة _ نادرة المهدي
بدأت إثيوبيا خطوات عملية لإدماج اللاجئين السودانيين في المجتمع من خلال توفير فرص التعليم والرعاية الصحية، والعمل، في خطوة وصفتها الأمم المتحدة بأنها "نموذجاً عالمياً جديداً للتعامل مع أزمات اللجؤ".
وأوضحت الغارديان البريطانية في تقرير أمس الثلاثاء، أن المبادرة التي تحمل اسم "ماكاتيت" وتعني "الإدماج" باللغة الأمهرية تستهدف أكثر من 1.1 مليون لاجئ يعيشون في إثيوبيا، عبر منحهم فرصًا للعمل والدراسة والمشاركة في الاقتصاد، بما يخفف اعتمادهم على المساعدات الإنسانية طويلة الأمد.
مشيرةً إلى أن آلاف السودانيين الذين فروا من بلادهم بسبب الحرب يقيمون في مخيم أورا غربي إثيوبيا، وسط مخاوف متزايدة من امتداد الصراع إلى داخل الأراضي الإثيوبية، خاصة مع وجود تقارير عن معسكرات تدريب لقوات الدعم السريع قرب المنطقة.
ووثق التقرير شهادات عدد من اللاجئين السودانيين الذين أكدوا أنهم ما زالوا يعيشون حالة من الخوف حتى بعد وصولهم إلى إثيوبيا، في حين أعرب آخرون عن أملهم في أن تتيح لهم المبادرة الإثيوبية الجديدة استكمال تعليمهم والعودة إلى العمل وبناء مستقبل لأسرهم.
من جهته وصف رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح المبادرة بأنها أكثر المحاولات طموحًا حتى الآن لمعالجة أزمة اللجوء العالمية، مؤكدًا أن الاعتماد المستمر على المساعدات الإنسانية لم يعد حلًا مستدامًا، وأن دمج اللاجئين في المجتمعات المستضيفة يمثل نهجًا أكثر فاعلية.
وأفادت الغارديان أن صناع القرار في أوروبا يراقبون التجربة الإثيوبية باهتمام، لمعرفة ما إذا كانت ستنجح في تقديم بديل لسياسات الهجرة التقليدية، عبر تمكين اللاجئين من بناء حياة مستقرة داخل أفريقيا بدلًا من السعي إلى الهجرة نحو أوروبا.
إثيوبيا تسعى لإدماج أكثر من مليون لاجيء سوداني في المجتمع المحلي



التعليقات (0)
جاري التحميل...