متابعات ـــ صوت الأمة

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في السودان جراء استمرار القتال والنزوح وتراجع التمويل، في وقت تشهد فيه عدة مناطق تدهوراً أمنياً يهدد المدنيين ويقيد وصول المساعدات.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الثلاثاء، إن الوضع الأمني في محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان لا يزال يعرض المدنيين للخطر ويدفع مزيداً منهم إلى النزوح، بينما تستقبل المدينة ومناطقها المحيطة أشخاصاً فروا من مناطق أخرى بحثاً عن الأمان والمساعدات.

وأوضح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدات للسكان في الأبيض رغم الظروف الأمنية الصعبة، مشيراً إلى توفير نحو مليوني لتر من مياه الشرب لحوالي 133 ألف شخص، في ظل النقص الحاد في المياه الذي تعانيه المدينة.

وفي غرب دارفور، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن المعارك في محلية سربا أدت، منذ الأسبوع الماضي، إلى نزوح نحو 18 ألف شخص من أكثر من 20 قرية، مشيرة إلى أن غالبية النازحين عبروا الحدود إلى تشاد بحثاً عن الأمان.

وجددت «أوتشا» دعوتها إلى أطراف النزاع للالتزام بحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ومستدامة ومن دون عوائق إلى جميع المحتاجين.

وأشارت إلى أنه في وسط دارفور، أدى نقص التمويل إلى إغلاق ثلاثة مرافق صحية خلال الفترة الأخيرة، ما حرم نحو 75 ألف نازح من الوصول بصورة كافية إلى الخدمات الصحية الأساسية، وفق الأمم المتحدة.

وتواصل المنظمة الدولية حث الجهات المانحة على زيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية في السودان، في ظل اتساع الاحتياجات الناجمة عن الحرب.

وأكدت «أوتشا» أن نسبة تمويل النداء الإنساني للسودان لهذا العام لم تتجاوز 41 في المائة، بعدما تلقت الاستجابة نحو 1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار مطلوبة لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...