خاص – صوت الأمة

أكدت مصادر مطلعة اتساع هوة الخلافات والتصدعات التنظيمية داخل أروقة الحركة الإسلامية السودانية، التي تجلت بشكل مباشر عقب إطلاق دعوات لعقد اجتماع شورى للحركة عبر الإنترنت.

ورغم أن الدعوة أُحيطت بواجهة معلنة تتحدث عن توحيد الصفوف ورأب الصدع، فإن قيادات نافذة داخل التنظيم كشفت أنها تمثل خطة ممنهجة لتكريس الانقسام وإبعاد القيادات التاريخية التقليدية، تديرها وتدفع نحوها من خلف الكواليس المجموعة المحسوبة على القيادي الدكتور نافع علي نافع.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوة عدد من القيادات الوسيطة والشبابية داخل الحركة إلى عقد جلسة الشورى الافتراضية، بهدف تكليف هيئة الشورى بتولي زمام الأمور وإدارة التنظيم كقيادة انتقالية سريعة، لحين تنصيب قيادة جديدة وإزاحة الأطراف المتصارعة.

وتزامن تفجر الخلافات مع تصاعد حالة الغضب والامتعاض الميداني، وهو ما ظهر بوضوح في التصريحات الأخيرة للقيادي في كتيبة البراء بن مالك عمر الفاروق، الذي أُطلق سراحه مؤخراً، إذ أعلن تجميد نشاطه التنظيمي. وتفيد مصادر مطلعة بأنه يتهم قيادات المؤتمر الوطني المحلول بالوقوف وراء اعتقاله وإيقافه، على خلفية محاولته تنفيذ عمل عسكري منفصل ومعزول دون الرجوع إلى غرفة العمليات المركزية.

وفي السياق، تجلت أزمة القيادة والشرعية بصورة حادة في الحديث الناقد الذي أطلقه القيادي البارز بالحركة، ناجي عبد الله، خلال مشاركته في تأبين أحد القيادات التاريخية للإسلاميين، ابن عمر محمد أحمد، حيث وجّه انتقادات لاذعة وهجوماً عنيفاً على القيادات الإسلامية من مختلف الأجنحة المتصارعة، واتهمها بالتقصير والعجز عن إدارة المرحلة.

وشهدت هذه التطورات تحولاً أكثر خطورة بعد التصريحات العلنية التي أدلى بها القيادي وأمين الإعلام السابق للمؤتمر الوطني المحلول، محمد السر مساعد، ودعا فيها صراحة إلى عزل رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، والانقلاب عليه، في إشارة واضحة إلى وصول الخلافات بين أجنحة الحركة الإسلامية والقيادة العسكرية إلى مرحلة المواجهة المفتوحة والتلاوم المباشر.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...