صوت الأمة ــ عبد الله

تسعى مجموعات السينما المستقلة في السودان إلى إيجاد حلول جديدة لتجاوز التحديات التي فرضتها الحرب، خاصة صعوبات السفر وتعقيدات الحصول على تأشيرات المشاركة في الفعاليات السينمائية الدولية، وذلك من خلال تطوير منصات عرض بديلة ودعم التوزيع الرقمي للأفلام.

ويقود هذا الحراك عدد من المبادرات الفنية المستقلة، من بينها «سودان فيلم فاكتوري»، بالتعاون مع شبكة «مساحات أفلامنا»، عبر تنظيم ورش عمل وفعاليات سينمائية امتدت خلال الفترة من 1 إلى 7 يوليو 2026، بهدف دعم صناع الأفلام السودانيين وفتح مساحات جديدة لعرض أعمالهم.

وتعمل المبادرات الحالية على تعزيز حضور السينما السودانية عبر المنصات الرقمية، باعتبارها وسيلة بديلة تتيح وصول الأفلام إلى الجمهور في ظل صعوبة التنقل والمشاركة الخارجية، كما توفر فرصًا لصناع الأفلام المستقلين لعرض إنتاجاتهم وتبادل الخبرات.

وتأتي هذه التحركات بعد مواجهات متكررة مع عقبات السفر والتأشيرات التي أثرت على مشاركة السينمائيين السودانيين في عدد من المهرجانات الدولية، ما دفع العاملين في القطاع إلى البحث عن قنوات عرض أكثر مرونة تعتمد على الفضاء الرقمي والشراكات الإقليمية.

كما تركز الورش المقامة في دول الجوار، من بينها مصر وأوغندا وكينيا، على دعم سينما الشتات والنزوح، من خلال إنشاء صناديق تمويل تطوعية صغيرة تساعد المخرجين على استكمال مشاريعهم بعيدًا عن القيود التقليدية للتمويل السينمائي.

ويعتمد عدد من المخرجين الشباب، خلال هذه المرحلة، على إنتاج أفلام قصيرة، وثائقية وروائية، تتناول قضايا الحرب والنزوح وتجارب المجتمعات المحلية، مع التركيز على أعمال يمكن توزيعها بسهولة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

ويأمل القائمون على هذه المبادرات في أن تسهم المنصات البديلة في الحفاظ على استمرارية السينما السودانية، ودعم أصوات المبدعين في الداخل والخارج، وتحويل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب إلى مساحة لإنتاج قصص إنسانية تصل إلى جمهور أوسع.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...