الخرطوم - صوت الأمة
رفض رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف القوى المدنية الديمقراطية "صمود"، عمر الدقير، ما وصفها بمطالبات لإصدار "عفو رئاسي" عن قادة في التحالف وآخرين يواجهون بلاغات على خلفية اتهامات بالخيانة وتقويض النظام وجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام، مؤكدًا أن الموقف السياسي السلمي لا يتحول إلى جريمة لمجرد إسباغ وصف جنائي عليه.
وقال الدقير، في مقال نشره الثلاثاء، إن قيادات "صمود" "ليست مجرمة حتى تطلب العفو"، موضحًا أنها لم تحمل السلاح أو تشارك في القتال، وإنما اتخذت موقفًا سياسيًا وإنسانيًا رافضًا للحرب، ودعت إلى إيقافها بالوسائل السلمية.
وأضاف أن "العفو" عن القيادات التي تواجه البلاغات لا يمثل تراجعًا عن الاتهامات، وإنما يبقي على رواية التجريم، معتبرًا أن المطلوب هو إلغاء الإجراءات التي وصفها بالتعسفية، وليس تحويل التراجع عنها إلى "عفو".
وأشار الدقير إلى أن تحالف "صمود" سبق أن طرح، ضمن رؤيته لإنهاء الحرب، جملة من الإجراءات لتهيئة المناخ، تشمل الهدنة الإنسانية، وحماية المدنيين، وفتح الممرات الآمنة، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، إلى جانب إلغاء الإجراءات ضد القوى السياسية وضمان حرية نشاطها.
وتساءل الدقير عن طبيعة العملية السياسية التي يجري الحديث عنها، وما إذا كان هدفها إنهاء الحرب أم تكريس الواقع الذي أفرزته، مؤكدًا أن أي عملية سياسية يجب أن يكون هدفها الرئيس وقف الحرب، وأن ترتبط بالمسارين الأمني والإنساني، وأن تكون مستقلة عن سيطرة أي طرف عسكري أو مدني.
وقال إن الدعوات إلى الحوار، سواء داخل السودان أو خارجه، إذا جاءت في ظل تصعيد الخطاب الحربي وتغليب خيار الحسم العسكري، فإنها تطرح تساؤلات حول أهدافها وما إذا كانت تستهدف إنهاء الحرب أم ترتيب وضع سياسي ينطلق من الأمر الواقع الذي صنعته.
وأضاف: "أهم معيار للمشاركة في أية عملية سياسية أن يكون هدفها إنهاء الحرب، لا التكيف مع واقعها".
وفيما يتعلق بالآلية الخماسية، أوضح الدقير أن تحفظات "صمود" على منهجها لا تعني رفضها من حيث المبدأ، وإنما تستوجب تصويب منهجها بما يحصر دورها في تيسير العملية السياسية، دون وصاية أو تدخل في تصميمها، وبما يضمن أن تظل ملكية العملية وقرارها للسودانيين.



التعليقات (0)
جاري التحميل...