الخرطوم - صوت الأمة
أثار ظهور قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في فعالية شبابية باستاد الخرطوم، السبت، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما خاطب جمهوراً كان قد تجمع أساساً لحضور فعالية «ما نسيناكم» وحفل مغني الراب السوداني مونتياغو.
وشهد الاستاد حضوراً كبيراً من الشباب، في واحدة من أبرز الفعاليات الفنية والجماهيرية التي تشهدها الخرطوم منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023. وأقيمت الفعالية بمشاركة صناع المحتوى «أولاد حيدر»، فيما جاء حفل مونتياغو ضمن عودة الأنشطة الموسيقية إلى العاصمة.
وظهر البرهان خلال المناسبة وخاطب الحشد، متحدثاً عن أزمة رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن السودان «لا يريد تأشيرة لدولة ولا إذناً من أحد».
وأثار انتقال المناسبة من أجواء الراب والفعاليات الشبابية إلى خطاب سياسي حول الولايات المتحدة تعليقات ساخرة، ركز كثير منها على أن البرهان وجد جمهوراً ومنصة وفعالية قائمة بالفعل، ولم يكن بحاجة إلى تنظيم تجمع خاص لمخاطبة الشباب.
واختصر بعض المعلقين المشهد بتعبير سوداني ساخر هو «الميريا»، في إشارة إلى الوصول إلى «اللمة الجاهزة» بدلاً من تنظيمها، بينما قارنت تعليقات أخرى ظهوره في الحفل بمواقف سابقة في الحياة السياسية السودانية اتسمت، في نظر أصحابها، بالاستفادة من أحداث قائمة بدلاً من صناعتها من الصفر.
وتزامن ظهور البرهان مع أزمة بشأن تأشيرة الولايات المتحدة، بعدما تعذر عليه حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط خلافات مرتبطة بالموقف الأميركي من الحرب في السودان.
وبينما كان جمهور الاستاد ينتظر برنامجاً فنياً وشبابياً، وجد نفسه أمام خطاب عن السياسة الخارجية والحرب والتأشيرة الأميركية.
وهكذا تحولت المفارقة على مواقع التواصل إلى صيغة ساخرة تختصر المشهد: في نيويورك كانت هناك منصة تنتظر البرهان ولم يصل إليها بسبب التأشيرة، وفي الخرطوم كانت هناك منصة لم تكن تنتظره سياسياً، فوصل إليها.
وبعد الخطاب، عاد الحفل إلى برنامجه، لكن ظهور البرهان أصبح أحد أبرز أحداث المناسبة وأكثرها تداولاً على المنصات السودانية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...