متابعات - صوت الأمة
رحب حزب الأمة القومي بالموقف الأميركي من تطورات الحرب في السودان، خصوصاً ما قال إنه تأكيد من وزارة الخارجية الأميركية على أن أياً من طرفي الحرب وقيادتيهما لا يمثل حكماً شرعياً ودستورياً للبلاد، معتبراً أن الشرعية السياسية والدستورية تستمد من إرادة السودانيين ولا تُفرض بقوة السلاح أو الأمر الواقع.
وقال الحزب، في بيان أصدرته الأمانة العامة الأربعاء، إن التعامل مع واقع السلطة الذي فرضته ظروف الحرب يجب ألا يفضي إلى إضفاء شرعية سياسية أو دستورية عليه، داعياً إلى عملية سياسية وطنية شاملة وذات مصداقية تنهي الحرب وتؤسس للسلام وتعيد المسار المدني الديمقراطي.
وربط حزب الأمة القومي الأزمة الراهنة بالانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021، الذي قال إنه قوض الانتقال المدني وأضعف مؤسسات الفترة الانتقالية، قبل اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وما تبعها من تداعيات إنسانية وسياسية واسعة.
واعتبر أن إنهاء الحرب بصورة مستدامة يتطلب معالجة جذور الأزمة وليس الاكتفاء بإدارة نتائجها، مشدداً على ضرورة بناء مسار سياسي يستند إلى الإرادة الشعبية والشرعية المدنية.
وأكد الحزب أن الحفاظ على الدولة ووحدتها وسيادتها ومؤسساتها "مسؤولية وطنية مشتركة"، لكنه شدد على أن حماية مؤسسات الدولة لا تعني منح الشرعية لأي سلطة سياسية قائمة بحكم القوة، ولا ينبغي استخدامها لتبرير التدخل العسكري في الحياة السياسية أو تعطيل التحول الديمقراطي.
ودعا الحزب إلى بقاء مؤسسات الدولة، وفي مقدمها القوات المسلحة والأجهزة النظامية والخدمة المدنية، مؤسسات وطنية ومهنية ومحايدة، وأن تؤدي وظائفها الدستورية بعيداً من التسييس والاستقطاب الحزبي.
وقال إن هذه المؤسسات ينبغي ألا تتحول إلى أدوات لإعادة إنتاج النظام السابق أو تكريس أنماط من الحكم الاستبدادي.
وثمّن الحزب الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، وفي مقدمتها جهود الرباعية الدولية، مؤكداً استعداده والقوى المدنية الديمقراطية للتعاون مع المبادرات الجادة الرامية إلى التوصل إلى وقف شامل ومستدام للقتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، تمهيداً لعملية سياسية سودانية شاملة.
وجدد حزب الأمة القومي موقفه بأن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عسكرياً، داعياً إلى وقف الحرب ومعالجة أسبابها من خلال عملية سياسية سودانية ذات ملكية وطنية، تستوعب أصحاب المصلحة الحقيقيين وفق معايير واضحة للمشاركة والتمثيل.
وأكد الحزب تمسكه برفض مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، مبرراً موقفه بما وصفه بمسؤوليتهما عن تقويض النظام الديمقراطي وإقامة نظام التمكين وإضعاف مؤسسات الدولة.
و دعا المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة إلى زيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين بصورة آمنة ومنتظمة.
كما دعا القوى السياسية والمدنية والمجتمعية إلى تجاوز الخلافات والعمل على بناء توافق وطني حول عملية سياسية تقود إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي.
وقال الحزب إن السودان لا يحتاج إلى شرعية "يصنعها السلاح أو يفرضها الأمر الواقع"، وإنما إلى شرعية تستمدها السلطة من إرادة الشعب، معتبراً أن إنهاء الحرب واستعادة الدولة والمسار المدني الديمقراطي يمثلان مسؤولية وطنية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...