WhatsApp Image 2026-09-23 at 23.24.51-2.jpeg

صوت الأمة

دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إلى هدنة إنسانية فورية ووقف الأعمال العدائية في السودان، مؤكداً أن الحل العسكري غير ممكن لإنهاء الحرب، وأن الطريق إلى السلام يمر عبر عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون ويحافظ من خلالها على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.

وترأس يوسف، بالاشتراك مع الولايات المتحدة، اجتماعاً رفيع المستوى بين مجموعتي الحوار الرباعية والخماسية بشأن السودان، في أول اجتماع يجمع بين صيغتي التنسيق، بمشاركة عدد من الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بإنهاء النزاع.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، في كلمته الافتتاحية، ضرورة أن يتحول الاجتماع إلى تقارب عملي وتحرك فعلي، محذراً من خطورة استمرار الحرب وتنامي تداعياتها على المنطقة، في ظل الضغوط المتزايدة على دول الجوار التي تستضيف ملايين اللاجئين السودانيين.

وشدد يوسف على أن الهدنة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية يمثلان الطريق نحو وقف إطلاق نار دائم، داعياً الأطراف إلى إدراك أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، وأن إنهاء الحرب يتطلب مساراً سياسياً شاملاً بقيادة وملكية سودانية، يفضي إلى استعادة النظام الدستوري.

وأكد الاجتماع ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي مسارات تقود إلى تفتيت البلاد، إلى جانب توسيع قاعدة المشاركة في الحوار السياسي السوداني لتشمل مختلف القوى والمكونات المدنية.

كما دعا المشاركون إلى إنهاء الدعم العسكري الخارجي الذي يسهم في استمرار الصراع، مؤكدين أهمية تقدم المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية بصورة متوازية ومتكاملة، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية مستدامة.

وحدد الاجتماع عدداً من مجالات العمل والمتابعة، من بينها تعزيز التقارب بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ تدابير للحد من العنف وحماية المدنيين، إلى جانب الاستعداد لرصد أي اتفاقات مستقبلية والتحقق من الالتزام بها.

وجدد المشاركون التزامهم بإنهاء النزاع وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم عملية سياسية سودانية شاملة، مشيرين إلى العمل الجاري بشأن إعلان إنساني، وضرورة التعامل مع ملف التدخل العسكري الخارجي باعتباره أحد العوامل المؤثرة في استمرار الحرب.

ودعا الاجتماع إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين المجموعة الرباعية والخماسية، والعمل على إعداد خارطة طريق مشتركة تربط بين الاستجابة الإنسانية ووقف الأعمال العدائية والحوار المدني، مع تكثيف التنسيق المنتظم بين الفرق الفنية التابعة للأطراف المشاركة.

وشددت المجموعة الخماسية على أهمية توسيع التواصل مع الدوائر المدنية السودانية، وبذل جهود أكبر لجمع مختلف القوى والجماعات المدنية حول عملية سياسية شاملة تفتح الطريق أمام تسوية سلمية.

وفي ختام الاجتماع، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المشاركين إلى الانتقال من مرحلة التقارب إلى تنسيق منهجي وعملي يساعد على تجاوز حالة التجزئة وتوحيد الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وحدد يوسف ثلاث أولويات رئيسية للتحرك خلال المرحلة المقبلة، هي: هدنة إنسانية، ووقف الأعمال العدائية، وحوار شامل بقيادة سودانية.

WhatsApp Image 2026-09-23 at 23.24.51.jpeg

وأشاد رئيس المفوضية بالانخراط الأميركي مع الأطراف السودانية، مثمناً الجهود التي يبذلها كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، كما أشاد بدور الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في السودان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...