متابعات -صوت الأمة

انتقد  رئيس الحركة الشعبية التيار الثوري  ياسر عرمان، مخرجات اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، محذراً من أن المقترحات المطروحة تندرج في إطار " إدارة الحرب " بدلاً عن العمل على وقفها وإنهائها، ودعا إلى تبني مقاربة دولية وإقليمية شاملة تضع حداً للنزاع.

وقال عرمان، في مقال نشره ، الثلاثاء، إن اجتماع مجلس الأمن الذي انعقد  في 24 أغسطس الجاري، والمقترحات المتعلقة بتجديد حظر الطيران والسلاح في دارفور ،  وتوسيع الإجراءات لتشمل مختلف أنحاء السودان، تستدعي التعامل معها بعمق وعقل ناقد. وتساءل عن جدوى القرار 1541 الذي استمر العمل به 22 عاماً من دون أن يتمكن من حماية المدنيين أو إنهاء الحرب في دارفور.

وأشار إلى أن الإجراءات الجزئية التي اتخذها المجتمع الدولي تجاه السودان ودارفور خلال السنوات الماضية لم تنجح في وقف الحرب، متسائلاً عن فرص تنفيذ أي قرار جديد في ظل الانقسام الدولي واحتمال استخدام بعض الدول حق النقض "الفيتو".

كما انتقد عرمان ما اعتبره تراجعاً من جانب الرباعية عن إعلان المبادئ الصادر في سبتمبر 2025، والذي دعا إلى هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر، تليها عملية انتقالية مدنية تمتد تسعة أشهر. ورأى أن التركيز الحالي على إجراءات جزئية من دون وقف الحرب يمثل ابتعاداً عن الهدف الأساسي المتمثل في إنهاء النزاع.

وقال: إن القضية الرئيسية هي وقف الحرب وليس إطالتها بإدارتها، محذراً من خلق أمل زائف لدى السودانيين عبر إجراءات سبق اختبارها ولم تؤدِ إلى إنهاء الحرب أو معالجة كارثة دارفور.

ودعا رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري إلى الدفع نحو مبادرة شاملة تبدأ من أفريقيا ودول الجوار، وتستند إلى خارطة طريق واضحة لوقف الحرب وإنهائها، وصولاً إلى عقد اجتماع مشترك بين مجلسي الأمن الأفريقي والدولي، بما يتيح حشد دعم روسيا والصين للمبادرة..

وشدد عرمان على ضرورة أن يحافظ أي قرار دولي على وحدة السودان وسيادته، وأن يكون هدفه وقف وإنهاء الحرب وليس إدارتها، مؤكداً أن حماية المدنيين وإطلاق عملية سياسية حقيقية لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن وقف القتال ومعالجة الكارثة الإنسانية.

ودعا عرمان إلى بناء تحالف ديمقراطي قادر على جذب المتضررين من الحرب، والتمسك بقضايا التغيير  ، وإرث ثورة ديسمبر، ورفض الحلول الهشة ، أو التسويات القائمة على اقتسام السلطة بين أطراف الحرب.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...