متابعات ــ صوت الأمة

في ظل الحرب التي يشهدها السودان وما خلفته من تحولات عميقة في حياة السودانيين، تستضيف العاصمة البريطانية لندن معرضًا فنيًا يسلط الضوء على الذاكرة الثقافية السودانية وتجارب الشتات، من خلال رؤية بصرية نسوية تستكشف قضايا الهوية والانتماء والمنفى.

ويحمل المعرض عنوان «عن الجذور والمسارات»، وتنظمه مؤسسة «الماس للفنون» بالتعاون مع تجمع «مكانة» الفني، حيث يقدم أعمالًا لفنانات سودانيات ارتبطت تجاربهن بمسارات الهجرة والنزوح، في محاولة لإعادة قراءة التجربة السودانية من منظور فني معاصر.

ويستمر المعرض حتى 18 يوليو الجاري، ويأتي ضمن برنامج يهدف إلى مراجعة مسارات الفن السوداني الحديث، مع التركيز على تجارب فنانات تخرجن خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وشكلن مشاريعهن الإبداعية في فضاءات متعددة خارج السودان.

وتتنوع الأعمال المعروضة بين الرسم والمنسوجات والمجوهرات التراثية، في محاولة لتحويل تجربة الاغتراب إلى مساحة للإبداع، واستعادة الذاكرة، والحفاظ على الهوية الثقافية.

وتشارك في المعرض الفنانة السودانية البريطانية أميمة مداوي، الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية (MBE)، بأعمال توظف المنسوجات والأقمشة ضمن لغة بصرية تستلهم الهوية والتواصل الثقافي. كما تعرض الفنانة عائشة حسين شريفي أعمالًا تعكس مشاعر المنفى والحنين، فيما تستحضر أعمال فيروز عمر ونصرة مأمون تفاصيل الحياة اليومية والعمق الاجتماعي السوداني.

وفي جانب آخر، تقدم المصممة ستيفانيا إندليكاتو مجموعة من المجوهرات المستوحاة من التراث السوداني، في معالجة فنية تستعيد الحرف التقليدية والرموز المرتبطة بالذاكرة الثقافية.

ويأتي المعرض امتدادًا لسلسلة فنية أطلقتها مؤسسة «الماس للفنون» لمراجعة تاريخ الفن السوداني، بدأت بمعرض «جيل الرواد» عام 2025، وتواصلت بجزء ثانٍ تناول تجارب الجيل الثاني من الفنانين السودانيين.

ويقدم معرض «عن الجذور والمسارات» سردية مختلفة عن السودان، تركز على الإنتاج الثقافي والإبداعي، وتبرز قدرة الفنانين السودانيين على الحفاظ على هويتهم وإعادة تقديمها من عواصم العالم، رغم ظروف الحرب والشتات.

 

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...