تصاعدت تداعيات الاحتجاجات المعيشية في مدينة القضارف، مع كشف مصادر محلية وحقوقية عن حملة اعتقالات نفذتها الخلية الأمنية المشتركة بالولاية، وطالت مشاركين في التحركات الشعبية الأخيرة التي خرجت احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وأزمة الوقود.

وقالت المصادر إن الحملة أسفرت عن توقيف أكثر من 15 طفلًا قاصرًا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، والتي ركزت مطالبها على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتفاقم الغلاء ونقص الوقود.

وبحسب المصادر ذاتها، شملت الاعتقالات عددًا من النشطاء المدنيين والشباب الذين شاركوا في تنظيم الاحتجاجات، فيما لا يزال بعضهم محتجزًا في مقر الخلية الأمنية بمدينة القضارف.

ونقلت أسر المعتقلين أن أبناءها أوقفوا من دون مذكرات توقيف أو اتباع إجراءات قانونية، معتبرة أن الاعتقالات تمثل استهدافًا سياسيًا للمشاركين في الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام عمر البشير.

وشهدت القضارف خلال الأسبوع الماضي احتجاجات متفرقة على خلفية تدهور الظروف المعيشية وأزمة الوقود، وأقدم محتجون خلالها على إغلاق طرق رئيسية وإضرام النار في إطارات، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار ونقص الوقود الذي أثر في حركة النقل والنشاط التجاري والأسواق. وقد أوردت تقارير محلية مستقلة احتجاجات في حي التضامن بالمدينة وإغلاق طريق رئيسي بإطارات مشتعلة على خلفية الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية.

وفي مواجهة التطورات، طالب ناشطون حقوقيون ومحامون في القضارف السلطات الولائية والنيابة العامة بالتدخل العاجل والإفراج عن الأطفال القصر المحتجزين، مؤكدين أن توقيفهم يخالف، بحسب قولهم، أحكام قانون الطفل السوداني والمواثيق الدولية ذات الصلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...