متابعات- صوت الأمة

أعلنت خمس مبادرات وكيانات مدنية سودانية، الخميس، رفضها لـ"لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني" المعلنة في الخرطوم ، مؤكدة أن تنظيم الحوار تحت رعاية أحد أطراف الحرب يفتقر إلى الحياد والمصداقية..

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن "ملتقى نساء دارفور"، و"مسارات التقارب المدني السوداني"، و"نداء سلام السودان"، و"تضامن"، و"الجبهة النقابية"، بالتزامن مع زيارة الآلية الخماسية إلى السودان، التي تضم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وقالت في بيان : إن مخرج الأزمة السودانية لا يمكن اختزاله في حوار شكلي يُدار تحت مظلة سلطة أحد أطراف الحرب، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية وتتفاقم معاناة المدنيين.

وحذر الموقعون على البيان من منح أي شرعية لمبادرات تجري تحت سلطة السلاح.

واعتبر البيان أن المسار المعلن يفتقر إلى شروط التهيئة والشمول، بسبب غياب البيئة الآمنة والحرية اللازمة للتعبير والتنظيم، إلى جانب إقصاء قطاعات واسعة من المدنيين والمتضررين، وبينهم النازحون واللاجئون والنساء والشباب والفاعلون القاعديون.

وانتقد تجاهل لجنة تهيئة الحوار إلى،مطلب منع مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، محذراً من أن ذلك قد يفتح الباب أمام إعادة تدوير النظام البائد الذي أسقطته ثورة ديسمبر.

وأكد البيان، أن الحوار بين السودانيين ضرورة لا غنى عنها، لكنه لا ينبغي أن يكون بديلاً عن وقف الحرب أو وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع تفرضه القوة،

ودعا إلى عملية سلام شاملة ذات ملكية وطنية، تقوم على الندية والمساواة وتعقد في مكان محايد وبدعم إقليمي ودولي.

وطالب بالعمل على هدنة إنسانية ووقف العدائيات فوراً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وغير مقيد إلى المناطق المتأثرة، إلى جانب إطلاق مسار للمفاوضات السياسية الشاملة ومسار آخر للوقف النهائي والمستدام لإطلاق النار عبر تفاوض مباشر بين طرفي الحرب.

ودعا البيان الآلية الخماسية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والدول الإقليمية والشركاء الدوليين إلى عدم إضفاء الشرعية على مبادرات الحوار الصورية، وتركيز جهودها على دعم عملية سلام سودانية ذات ملكية وطنية، ووقف الحرب وحماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية.

وشدد على ضرورة توسيع التنسيق بين القوى المدنية المستقلة، وضمان المشاركة الفاعلة للنساء والشباب والنازحين واللاجئين والنقابات والمجموعات المحلية في صياغة مسار السلام، وصولاً إلى ترتيبات انتقالية مدنية تفضي إلى السلام والعدالة والمحاسبة وبناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والحكم المدني الديمقراطي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...